أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكد الدكتور حسين الخزاعي، أستاذ علم الاجتماع، أن
الهتافات المسيئة في المدرجات الرياضية لم تعد مجرد سلوك عابر، بل أصبحت ظاهرة تحمل أبعاداً خطيرة
تهدد الأمن المجتمعي وتغذّي حالة من
التعصب الرياضي غير المبرر.
وأوضح الخزاعي أن هذه
الهتافات تصدر
في الغالب نتيجة تحيز أعمى لبعض المشجعين، خاصة من الفريق الخاسر،
في ظل غياب واضح للأخلاق الرياضية وعدم تقبّل نتائج المنافسة، ما ينعكس سلباً على طبيعة الأجواء داخل الملاعب.
وبيّن أن انتشار هذه الظاهرة يرتبط بعوامل عدة، من أبرزها ضعف التربية السليمة وتأثير أصدقاء السوء، إلى جانب غياب الوعي بالآثار النفسية والاجتماعية لهذه السلوكيات، سواء على اللاعبين أو الجمهور، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوتر والاحتقان داخل المجتمع.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تترك أثراً سلبياً مضاعفاً على اللاعبات، حيث قد تتسبب الإهانات
في إحراجهن أمام أسرهن ومحيطهن الاجتماعي، الأمر الذي قد يدفع بعضهن إلى الابتعاد عن المشاركة
في الأنشطة الرياضية، إضافة إلى وجود حالات من الغيرة والحسد تجاه اللاعبات المبدعات ومحاولات لإحباطهن.
ودعا الخزاعي إلى ضرورة تفعيل دور الأندية الرياضية والأسر
في تعزيز ثقافة التشجيع الإيجابي، والالتزام بالألفاظ المقبولة داخل المدرجات، بما يرسّخ مفاهيم اللعب النظيف ويحدّ من السلوكيات التي تسيء للرياضة والمجتمع على حد سواء.