عكس برشلونة .. لماذا رفض ريال مدريد تقديم احتجاج على طرد كامافينجا؟

mainThumb
عكس برشلونة.. لماذا رفض ريال مدريد تقديم احتجاج على طرد كامافينجا؟

16-04-2026 01:53 PM

printIcon

أخبار اليوم - استياء كبير في قلعة الملكي من حكم مباراة بايرن ميونخ.. لكن الإدارة تفضّل الهدوء

على عكس الغريم برشلونة، لا ينوي ريال مدريد تقديم احتجاج رسمي لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" على لقطة طرد إدواردو كامافينجا في مباراة بايرن ميونخ.

وودع ريال مدريد البطولة القارية بسيناريو مثير، بعدما خسر ذهابًا وإيابًا على يد بايرن ميونخ للمرة الثانية فقط عبر تاريخ مواجهات الفريقين، علمًا بأن الأولى ترجع إلى موسم 2000-2001.

وبعدما كان ريال مدريد في طريقه لتحقيق ريمونتادا، سقط بنتيجة 3-4 مساء أمس الأربعاء في معقل الفريق البافاري، بعدما كان انهزم 1-2 على ملعب "سانتياجو بيرنابيو" الأسبوع الماضي.


لكن لقطة طرد كامافينجا، الذي دخل بديلًا في الشوط الثاني على حساب إبراهيم دياز، تصدرت المشهد.

فبعد دخوله في الدقيقة 61 بقرار من المدرب ألفارو أربيلوا، ارتكب النجم الفرنسي أخطاءً فنية وانضباطية، تسببت في طرده ببطاقتين صفراوين، فيما كانت الثانية مثار جدل كبير، كونها جاءت كعقوبة على تعطيل اللعب عندما كان الفريق الضيف متقدمًا 3-2.

هذا النقص العددي فتح باب بايرن ميونخ لتسجيل هدفين في الدقائق الأخيرة من المباراة، لقلب النتيجة لصالحه، ما منحه التأهل دون الحاجة لخوض أشواط إضافية.

هجوم مدريدي كبير على الحكم
وفي الساعات التي تلت المباراة، هاجم كل عناصر ريال مدريد، المدرب واللاعبون وحتى الإعلام، الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش.

وانتقد ألفارو أربيلوا، في المؤتمر الصحفي، بشدة طرد إدواردو كامافينجا، مؤكدًا أن القرار كان قاسيًا وغير مبرر.

وقال إن الحكم ربما لم يكن على دراية بامتلاك اللاعب بطاقة صفراء سابقة، مضيفًا أن هذا القرار "أفسد مواجهة إقصائية كانت على أعلى مستوى"، وأدى فعليًا إلى إنهاء المباراة في تلك اللحظة.

كما اندفع أردا جولر، الذي سجل ثنائية في المباراة، تجاه الحكم عقب صافرة النهاية للاحتجاج عليه، ما كلفه بطاقة حمراء مباشرة.

من جانبه، وجه دانيال كارفخال من مقاعد البدلاء عبارات قاسية للحكم، قال فيها "هذا خطأك! هذا خطأك اللعين!".

أما المحلل المدريدي توماس رونسيرو، نائب رئيس تحرير صحيفة "آس"، فقال "أرى أن ما حدث من فينتشيتش مؤلم، لأنه أمر لم يكن يتوقعه أحد، ولا حتى هو نفسه. بدا لي أنه بعد إشهار البطاقة الصفراء، لم يضع يده على جيبه لإخراج الثانية، حتى بدأت أظن أنه ربما تشتت ولم يتذكر أنه أشهر له بطاقة أولى. هذا أمر خطير جدًا. أشعر بغضب كبير".

وعنونت صحيفة "ماركا"، التي تصدر من العاصمة مدريد، غلاف عددها الصادر صباح اليوم: "يا له من ظلم.. يا له من إجحاف".

كذلك، اتفق عدد من خبراء التحكيم على أن لقطة كامافينجا لم تكن تستحق إشهار بطاقة صفراء ثانية.

وقال إيتورالدي جونزاليس، خبير التحكيم في صحيفة "آس"، وإذاعة "كادينا سير"، إن طرد اللاعب الفرنسي كان قرار خاطئا.

وأوضح "ليس في هذا المستوى يا رجل... أولاً يرتكب خطأ، ثم يحصل على بطاقة صفراء لحمله الكرة. كان يجب ألا يفعل كامافينجا ذلك، ولكن في هذا المستوى لا يمكنك إنذار لاعب لمثل هذا الأمر. إذا حملت الكرة، فبحسب القواعد، يمكنك الحصول على بطاقة صفراء. لكن المنطق السليم يتدخل هنا؛ في هذا المستوى لا يمكنك ترك فريق بعشرة لاعبين لهذا السبب".

وزاد: "هناك أمر أكثر خطورة: إذا أشهرت بطاقة صفراء ثانية، تُشهر البطاقة الحمراء فوراً، لكنه استدار ثم أدرك أنها الثانية وهمّ بإخراج البطاقة الحمراء. من لغة جسده، يبدو أنه لم يكن يعلم أنها الثانية. وأعتقد أنه لو كان يعلم، لما أشهرها لمثل هذا التصرف".

من جانبه قال، ألفونسو بيريز بورول، الخبير التحكيمي، إن قرار الطرد كان خاطئا أيضا.

وأوضح بورول في برنامج "ماركادور" على إذاعة ماركا: "من غير المعقول طرد لاعب لمثل هذا التصرف. لم يمسك الكرة سوى لثلاث ثوانٍ، ويجب على الحكم أن يكون أكثر عدلاً وتوازناً بالنظر إلى أهمية المباراة وتأثيرها على مجرياتها. هذا التصرف يكاد يصل إلى حد إساءة استخدام السلطة".

برشلونة يحتج.. والنتيجة صادمة
في الماضي القريب، كان برشلونة في نفس موقف ريال مدريد، بعد لقطة تحكيمية مثيرة للجدل خلال مباراته ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب ربع النهائي، وقد قرر تقديم شكوى رسمية ليويفا، إلا أن الأخير رفضها.

وتقدم برشلونة بشكواه بسبب اعتقاده أنه تم حرمانه من ركلة جزاء، كانت ستؤدي أيضاً إلى طرد مارك بوبيل، مدافع أتلتيكو مدريد، في المباراة التي فاز فيها فريق العاصمة 2-0.

وقام بوبيل، الذي كان يحمل بطاقة صفراء، بإيقاف الكرة بيده بعد أن بدا أن حارس أتلتيكو خوان موسو قد استأنف اللعب بركلة مرمى.

ورد اليويفا على شكوى برشلونة عبر بيان رسمي، قائلا: "عقب ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الذي أقيم يوم الأربعاء 8 أبريل 2026 بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، قدم البارسا احتجاجاً يتعلق بقرار تحكيمي — وفي 13 أبريل 2026، أعلنت هيئة الرقابة والأخلاقيات والتأديب في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن الاحتجاج غير مقبول".

لماذا رفض الريال؟
لكن على الجانب الآخر، ترى إدارة ريال مدريد أن إرسال مذكرة أو تقديم احتجاج رسمي (كما فعلت بعض الأندية مؤخرًا) لن يجدي نفعًا، حسب ما ذكرته صحيفة "آس".

وأضافت "رغم وضوح حالة الاستياء، فإنهم يعتقدون أن مثل هذه الخطوات لا تؤدي إلا إلى تعكير الأجواء أكثر دون تحقيق أي فائدة".

وأشارت "آس" إلى أن هذا القرار لا يرتبط بحالة التقارب التي شهدتها الأسابيع الأخيرة بين ريال مدريد ويويفا، بل يأتي عن قناعة تامة بأن هذه التحركات لا تقود إلى أي نتيجة.

وحسب الصحيفة المدريدية، يفضل النادي ترك الأمور تأخذ مجراها، على أن يكون هناك وقت لاحق لطرح ما يراه غير مفهوم في ما حدث.

وكما أوردت الصحيفة أمس، فإن مثل هذه الحالات الخاصة بالطرد لا تحظى بترحيب داخل مقر يويفا في نيون، ليس لأنها لا تستحق العقوبة، بل بسبب الظروف المحيطة بها، حيث يُفضل تجنب المعاقبة المفرطة في لحظات التوتر الشديد التي يعيشها اللاعبون.

وأفضل مثال على ذلك أن جميع الفرق المتأهلة إلى نصف النهائي تبدأ هذه المرحلة دون أي بطاقات صفراء، مع التأكيد على أن أي لاعب يحمل عقوبة سابقة سيُجبر على تنفيذها.