العناني: يوم العلم محطة لترسيخ الانتماء وتحويله إلى سلوك

mainThumb
العناني: يوم العلم محطة لترسيخ الانتماء وتحويله إلى سلوك

18-04-2026 02:41 PM

printIcon

أخبار اليوم – سمير الصمادي

أكدت د. عبير عبدالكريم العناني أن يوم العلم الأردني، الذي يُحتفل به في السادس عشر من نيسان من كل عام، يشكل وقفة اعتزاز برمزية الدولة وسيادتها، ويعكس دلالات وطنية وتاريخية عميقة تتجاوز كونه مجرد ألوان.

وقالت إن العلم الأردني يمثل سردية تاريخية تمتد من الثورة العربية الكبرى وصولًا إلى بناء الدولة الحديثة، موضحة أن لكل لون فيه دلالته التاريخية، حيث يرمز اللون الأسود إلى راية الدولة العباسية، والأبيض إلى راية الدولة الأموية، والأخضر إلى راية الدولة الفاطمية، فيما يجمع المثلث الأحمر هذه الرايات ويرمز إلى الأسرة الهاشمية والثورة العربية الكبرى، وتعبر النجمة السباعية عن السبع المثاني في سورة الفاتحة.

وشددت على أن للمدارس دورًا محوريًا في تحويل هذه المناسبة من احتفالية عابرة إلى قيمة راسخة في وجدان الطلبة، من خلال تعريفهم بالمعاني الحقيقية للعلم، وتعزيز ارتباطهم الوجداني به، إلى جانب ترسيخ أسس التعامل معه وفق بروتوكول يحفظ هيبته، من حيث طريقة رفعه وإنزاله وطريقة طيه وتخزينه.

وأضافت أن هذا الدور يمتد ليشمل مجموعة من الاستراتيجيات التعليمية والتربوية، مثل الإذاعة المدرسية التفاعلية، واستضافة شخصيات عسكرية وتربوية للحديث عن تضحيات الجيش العربي، وتقديم عروض مسرحية تجسد مراحل تطور العلم، إلى جانب دمج مفاهيم الوطنية في المناهج التعليمية.

وأوضحت أن التعلم بالممارسة يمثل أحد أهم الأدوات، من خلال أنشطة فنية وأدبية وتاريخية تعزز الفخر بالهوية الأردنية، إضافة إلى مبادرات تزيين المدارس بالعلم، بما يسهم في تعزيز روح الانتماء لدى الطلبة.

وأكدت أن ربط العلم بالإنجاز يمثل هدفًا أساسيًا، من خلال ترسيخ مفهوم أن رفع العلم في المحافل الدولية في مجالات العلم والرياضة والابتكار يعكس نجاح الفرد ورفعة الوطن، مشيرة إلى أهمية مبادرات الخدمة المجتمعية في هذا السياق، مثل حملات النظافة وزراعة الأشجار تحت شعار خدمة الوطن وفاءً للعلم.

وبيّنت أن العلم يظل الرمز الذي يوحّد الأردنيين بمختلف أطيافهم، ويعزز تماسك الجبهة الداخلية خلف القيادة الهاشمية، مشددة على أن ترسيخ يوم العلم يبدأ من شعور الطالب بأن هذا العلم يمثله ويجسد مستقبله وأمنه.

وختمت بالتأكيد على أن احترام العلم في الممارسات اليومية، خاصة في الطابور الصباحي داخل المدارس، يسهم في غرس قيم الانتماء لدى الطلبة، ويشكل درسًا عمليًا يتجاوز أثره الطرح النظري.