النوايسة: العقاب التقليدي يفقد فاعليته والتربية الحديثة تبني السلوك بالفهم

mainThumb
النوايسة: العقاب التقليدي يفقد فاعليته والتربية الحديثة تبني السلوك بالفهم

19-04-2026 02:03 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال الدكتور عايش النوايسة إن مسألة العقاب في العملية التعليمية لا يمكن حسمها بإلغائه بالكامل، إلا أن صورته التقليدية القائمة على الشدة والتخويف لم تعد مجدية كما كان يُعتقد سابقا، موضحا أن التربية الحديثة تنطلق من فهم أعمق للنفس البشرية، حيث أثبتت الدراسات أن السلوك لا يُعدَّل بالقمع بقدر ما يُبنى بالفهم والتوجيه.

وأضاف أن العقاب قد يحقق انضباطا مؤقتا، لكنه غالبا لا ينتج قناعة داخلية لدى المتعلم، بل يدفعه إلى تجنب الخطأ خوفا، أو إلى تبني سلوكيات غير مباشرة، مبينا أن الإفراط في استخدامه قد يترك آثارا سلبية مثل العناد وضعف الثقة بالنفس وتراجع الدافعية للتعلم.

وأشار إلى أن الممارسات التربوية المعاصرة تتجه نحو بدائل أكثر فاعلية، تقوم على التعزيز الإيجابي وبناء علاقة قائمة على الاحترام، وتوضيح التوقعات، واستخدام النتائج الطبيعية والمنطقية التي تربط السلوك بعواقبه بطريقة تعليمية، لافتا إلى أن هذه الأساليب تسهم في ترسيخ السلوك الإيجابي بشكل مستدام.

وبيّن النوايسة أن العقاب يمكن استخدامه بشكل محدود ومدروس كأداة ضبط مؤقتة ضمن منظومة تربوية أوسع، شريطة أن يكون واضحا وعادلا وخاليا من أي إيذاء، وأن يرافقه حوار يهدف إلى الفهم والتقويم.

وختم بالتأكيد على أن فاعلية التربية اليوم لا تُقاس بقدرتنا على معاقبة الخطأ، بل بقدرتنا على بناء إنسان قادر على ضبط سلوكه واتخاذ قراراته بمسؤولية، من خلال أساليب تربوية حديثة تعزز الثقة بالنفس وتبتعد عن الإيذاء الجسدي أو اللفظي، وتنسجم مع القيم التربوية الأصيلة.