القيسي: “خطوة وعي” لمواجهة التلاسيميا تبدأ من الفحص قبل الزواج

mainThumb
القيسي: “خطوة وعي” لمواجهة التلاسيميا تبدأ من الفحص قبل الزواج

21-04-2026 12:50 PM

printIcon
أخبار اليوم – راما منصور

تقول ليان القيسي إن فكرة إطلاق حملة “خطوة وعي” لم تأتِ من فراغ، بل من تجربة شخصية تعيش تفاصيلها يوميًا، حيث تهدف الحملة إلى نشر الوعي حول مرض التلاسيميا، وتسليط الضوء على أهمية الوقاية منه، خاصة من خلال الفحص قبل الزواج، إلى جانب تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بهذا المرض الوراثي الذي يؤثر على قدرة الجسم في إنتاج الهيموجلوبين بشكل طبيعي.

وتوضح القيسي أن التلاسيميا لا يقتصر تأثيره على جانب واحد من حياة المريض، بل يمتد ليشمل أعراضًا متعددة مثل شحوب البشرة، والتعب والإرهاق المستمر، وبطء النمو، إضافة إلى تضخم الطحال والكبد، واصفرار الجلد، وفي بعض الحالات قد تتطور الحالة لتشمل تشوهات في عظام الوجه وتضخم البطن وتأخر البلوغ، مشيرة إلى أن عدم التعامل مع المرض بشكل مناسب قد يؤدي إلى تراكم الحديد في الجسم، وما يتبعه من مشاكل صحية معقدة تتعلق بالقلب والكبد.

وتضيف أن الوقاية من المرض ممكنة إلى حد كبير من خلال الفحص قبل الزواج والتوعية الوراثية، وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى الحملة لتحقيقه، مؤكدة أن الدافع الحقيقي وراء هذه المبادرة هو إصابة إخوتها بالمرض، حيث تعيش معهم تفاصيل المعاناة اليومية، بدءًا من عمليات نقل الدم المتكررة، مرورًا بالأدوية المستمرة، وصولًا إلى العلاجات الوريدية التي تستغرق ساعات طويلة يوميًا، وما يرافق ذلك من أثر نفسي وجسدي على المريض والعائلة.

وتشير إلى أن زيارات المستشفى المتكررة، التي قد تمتد لساعات طويلة كل أسبوعين أو ثلاثة، تمثل عبئًا إضافيًا على المرضى وذويهم، إلى جانب الأدوية التي تهدف إلى خفض نسبة الحديد في الجسم، مؤكدة أن هذه التفاصيل لا يدركها الكثيرون ممن لا يعيشون التجربة بشكل مباشر.

وتلفت القيسي إلى أن من أبرز التحديات التي واجهتها خلال إطلاق الحملة هو نقص الوعي المجتمعي بالمرض، حيث صادفت عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين لا يعرفون ماهية التلاسيميا أو أعراضه أو خطورته، ما دفعها إلى تكثيف جهودها لإيصال هذه الرسالة إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

وتدعو القيسي الجميع إلى إجراء الفحص قبل الزواج، حتى في حال وجود احتمالية بسيطة لانتقال المرض، مؤكدة أن الوقاية تبقى الخيار الأهم لتجنب معاناة قد تستمر مدى الحياة، مضيفة أن من يرى معاناة المرضى عن قرب يدرك حجم التحديات التي يواجهونها يوميًا، سواء على المستوى الصحي أو النفسي أو الاجتماعي.

وتختتم حديثها بالتأكيد على أن هدفها الأساسي هو إيصال صوت المرضى، خاصة أولئك الذين لا يجدون من يعبر عنهم، آملة أن تحظى الحملة بدعم مجتمعي واسع، يسهم في رفع مستوى الوعي والحد من انتشار المرض، حتى لا يضطر أطفال آخرون إلى خوض التجربة ذاتها.