أخبار اليوم - مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، واجهت التغطية الصحفية -خاصة المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع عند اجتياحها لمدينة الفاشر– حالة من التعتيم الشامل، وهو حال معظم الفظائع التي وقعت في مناطق عديدة بالبلاد، وفي ظل انقطاع الاتصالات واستهداف الصحفيين، تراجعت التغطية الميدانية، ليبرز دور تكنولوجيا الفضاء والتحليل عن بُعد بصفته النافذة الوحيدة لكشف الانتهاكات.
حلت صور الأقمار الصناعية محل الصحفيين الميدانيين، لتعمل بمثابة عين لا تنام توثق تفاصيل عمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وتنقل مشاهد الدماء والمقابر الجماعية وحملات التجويع إلى العالم، وتسد الفراغ الذي تركه انهيار بيئة العمل الإعلامي بفعل الحرب المدمرة.