أخبار اليوم - تالا الفقيه - قال عامر الجيوسي، نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، إن الواقع الاستثماري في المنطقة الحرة الزرقاء يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى معرفة الحكومة ووزارة الاستثمار بحجم التحديات التي يواجهها هذا القطاع، متسائلاً بلهجة استغراب عن مدى إدراك صُنّاع القرار لموقع وأهمية المنطقة الحرة أصلاً. وأضاف أن الحديث المتكرر عن أنظمة الاستثمار وتعديلاتها، ومنها النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية، يثير علامات استفهام حول مدى تطبيق نظام عام 2022 على أرض الواقع، وما إذا كانت السياسات المعلنة قد انعكست فعلياً على حماية واستدامة الاستثمار داخل المملكة.
وأشار الجيوسي إلى أن المشكلة الأعمق، بحسب تعبيره، لا تكمن في التشريعات فقط، بل في غياب الاهتمام الفعلي بالمستثمرين الموجودين داخل الأردن، مبيناً أن التركيز الحكومي بات موجهاً نحو المناطق التنموية على حساب المناطق الحرة التي تعاني تراجعاً واضحاً. واعتبر أن القطاع الصناعي والتجاري والخدمي في المنطقة الحرة الزرقاء يعيش حالة “احتضار اقتصادي” نتيجة الإهمال المستمر، لافتاً إلى إغلاق أكثر من مئة مصنع خلال السنوات الماضية، إضافة إلى توقف معظم شركات تخزين البضائع عن العمل.
وأضاف أن التراجع لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل قطاع المركبات الذي يشهد بدوره إغلاقات متسارعة، في ظل انخفاض حاد في حجم السوق المحلي بنسبة وصلت إلى 65%، وتراجع قطاع إعادة التصدير بنسبة 62%، وفقاً لما أورده. وتساءل الجيوسي عن غياب الدور الفعلي لوزارة الاستثمار خلال السنوات العشر الماضية، قائلاً إن “لا حياة لمن تنادي”، في إشارة إلى استمرار تدهور بيئة الأعمال دون تدخلات ملموسة.
وختم بالتأكيد أن الوضع الاقتصادي في المنطقة الحرة الزرقاء لا يبشر بالخير، وأن استمرار هذا الإهمال يهدد بخسارة المزيد من الاستثمارات، مطالباً الحكومة بإعادة النظر في سياساتها تجاه هذا القطاع الحيوي قبل تفاقم الأزمة بشكل أكبر