أخبار اليوم – ساره الرفاعي
أكدت أخصائية التغذية بيان هياجنة أن مرحلة المراهقة تعد من أهم المراحل العمرية التي تحتاج إلى عناية غذائية دقيقة، نظراً لما تشهده من تغيرات جسدية وهرمونية سريعة تتطلب نظاماً غذائياً متوازناً يدعم النمو السليم ويحافظ على الصحة العامة.
وقالت إن الأطفال في مرحلة المراهقة، سواء الذكور أو الإناث، يحتاجون يومياً إلى نحو 130 غراماً من الكربوهيدرات، باعتبارها المصدر الأساسي للطاقة، إلا أن الفارق الأهم يظهر في احتياجات الألياف الغذائية، حيث يحتاج الذكور إلى نحو 38 غراماً يومياً، مقابل 26 غراماً للإناث، ما يجعل الاهتمام بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة أمراً أساسياً في هذه المرحلة.
وأضافت أن من المعلومات المهمة التي يغفل عنها كثير من الأهالي ضرورة الانتباه إلى الدهون الصحية في النظام الغذائي، موضحة أن الجسم لا يمكن أن يعتمد على نظام خالٍ تماماً من الدهون، لأن الدهون عنصر أساسي في النمو وإنتاج الهرمونات وامتصاص بعض الفيتامينات الضرورية، لذلك يجب التركيز على النوعية الجيدة منها وليس إلغاؤها بالكامل.
وبيّنت أن البروتين يمثل عنصراً أساسياً في بناء الجسم خلال فترة المراهقة، مشيرة إلى ضرورة توفير ما لا يقل عن غرام واحد من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الطفل يومياً، لدعم عمليات النمو وبناء العضلات والأنسجة بشكل صحي ومتوازن.
وأوضحت أن احتياجات الفيتامينات تختلف بين الذكور والإناث، فرغم أن الإناث يمررن بتغيرات هرمونية أكبر خلال هذه المرحلة، إلا أن الذكور يحتاجون إلى نسب أعلى قليلاً من بعض الفيتامينات مثل فيتامين A وفيتامين C وبعض الفيتامينات الأخرى المرتبطة بالنمو والمناعة وصحة الجسم العامة.
وشددت على أهمية بناء عادات غذائية صحية منذ سن مبكرة، لأن ما يكتسبه الطفل في هذه المرحلة غالباً ما يستمر معه طوال حياته، داعية الأهالي إلى متابعة النمط الغذائي لأبنائهم وعدم تركه للعشوائية أو الاعتماد المفرط على الوجبات السريعة والمشروبات غير الصحية.
كما أكدت أن الفحص المبكر والدوري يلعب دوراً مهماً في الوقاية من المشكلات الصحية الشائعة لدى المراهقين، مثل مقاومة الإنسولين، ونقص فيتامين د، وانخفاض مخزون الحديد، مشيرة إلى أهمية المتابعة الطبية المنتظمة، وخاصة للفتيات قبل سن المراهقة ابتداءً من عمر 11 عاماً، لضمان الكشف المبكر عن أي مشكلات صحية ومعالجتها في الوقت المناسب.
وختمت بالتأكيد أن الاهتمام بصحة الأبناء الغذائية في هذه المرحلة ليس رفاهية، وإنما استثمار حقيقي في صحتهم ومستقبلهم، لأن الجسم السليم يبدأ من العادات الصحيحة التي تُبنى في سن مبكرة.