أخبار اليوم - حظي الوثائقي "الجنرال" الذي أعدّته الزميلة آيات العزام عبر صحيفة الرأي باهتمام واسع وتفاعل كبير في الشارع الأردني، بعد أن قدّم قراءة عميقة ومهنية في مسيرة الباشا حسين هزاع المجالي، مستعرضًا أبرز المحطات التي صنعت حضوره الوطني والسياسي، وأعاد إلى الأذهان سيرة واحدة من الشخصيات التي تركت أثرًا واضحًا في تاريخ الدولة الأردنية.
الوثائقي جاء كعمل صحفي متكامل جمع بين التوثيق الدقيق، والسرد المهني، والقدرة على تقديم المعلومة بطريقة جذابة تحترم عقل المشاهد وتستحضر قيمة التاريخ الوطني بعيدًا عن السرد التقليدي.
كثير من المتابعين أشادوا بالمحتوى الذي حمله العمل، معتبرين أن الوثائقي قدّم مادة ثرية للأجيال الجديدة التي ربما لم تعايش تلك المرحلة، ونجح في تحويل سيرة الباشا حسين هزاع المجالي من مجرد اسم في الذاكرة السياسية إلى حكاية وطنية متكاملة تستحق أن تُروى بهذا المستوى من الاحتراف.
كما حظيت الزميلة آيات العزام بإشادة واضحة من جمهور واسع، بعد أن ظهرت بصمة الإعداد المهني والبحث الجاد في تفاصيل العمل، وهو ما انعكس على قوة الطرح وترتيب المعلومات والقدرة على تقديم الوثائقي بصورة تليق بحجم الشخصية التي تناولها.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من الأعمال يعكس أهمية الصحافة الوثائقية في استعادة الذاكرة الوطنية، خاصة عندما يتم تناول الشخصيات التاريخية بمهنية عالية بعيدًا عن السطحية أو التناول العابر، مؤكدين أن المؤسسات الإعلامية بحاجة إلى المزيد من هذه المشاريع التي تعيد الاعتبار للصحافة العميقة.
كما اعتبر متابعون أن ما قدمته صحيفة الرأي يمثل نقلة نوعية تستحق التقدير، ويؤكد أن الإعلام الوطني ما يزال قادرًا على إنتاج محتوى مؤثر عندما تتوفر الرؤية المهنية والإرادة التحريرية الجادة، خاصة في الملفات التي تمس الذاكرة الوطنية والهوية الأردنية.
النجاح الذي حققه "الجنرال" فتح أيضًا باب المطالبة بتكرار هذه التجربة مع شخصيات وطنية أخرى تركت بصمة كبيرة في تاريخ الأردن، لأن توثيق هذه السير يخدم الحاضر، ويحفظ للأجيال القادمة جزءًا مهمًا من رواية الدولة ومسيرتها.
وفي ظل هذا التفاعل، بدا واضحًا أن الجمهور ما يزال يبحث عن المحتوى الحقيقي، ويمنح ثقته للعمل المهني الصادق، وهو ما جعل وثائقي "الجنرال" أكثر من مجرد برنامج عابر، وتجربة إعلامية أثبتت أن الحكاية عندما تُروى بإتقان تصل.