الشوا: 800 شهيد منذ وقف إطلاق النار وتراجع كبير في دخول المساعدات إلى غزة
الشوا: 90% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات وسط قيود مشددة على إدخالها
الشواء: العجز المائي يتجاوز 80% ونقص حاد في الأدوية
الشوا: 1.5 مليون فلسطيني فقدوا منازلهم وأكثر من مليون يعيشون في خيام
الشوا: 18,500 مريض بحاجة لإخلاء طبي و300 ألف يعانون أمراضا مزمنة دون علاج
الشوا يحذر من تفشي الأمراض في غزة مع تدهور البيئة وتراكم النفايات
الشوا: الاحتلال يستغل الأوضاع الإقليمية لتشديد الحصار على غزة
أخبار اليوم - أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، أن المشهد الإنساني في قطاع غزة يزداد تعقيدا وصعوبة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين والمناطق المختلفة، إضافة إلى التوسع الحاصل على ما يسمى بـ "الخط الأصفر" باتجاه المناطق السكنية، مشيرا إلى أن أكثر من 61% من القطاع باتت تحت سيطرة الاحتلال بشكل كامل.
وقال الشوا، في تصريحات لـ "المملكة"، إن الاحتلال يواصل استهداف المناطق المختلفة بإطلاق النار والقصف، موضحا أن قرابة 800 فلسطيني استشهدوا منذ بداية وقف إطلاق النار وحتى الآن، إلى جانب القيود التي يفرضها على دخول المساعدات بمختلف أشكالها.
وأضاف أن عدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع أقل بكثير مما ينص عليه البروتوكول الإنساني، الذي يتحدث عن 600 شاحنة يوميا، مؤكدا أن هذا الرقم لم يتم الوصول إليه، في ظل انخفاض يتراوح بين 30-50 % في أعداد الشاحنات سواء للبضائع أو للمساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن الاحتلال يمنع الأونروا و37 منظمة غير حكومية دولية من إدخال مساعداتها إلى القطاع، ما أضعف قدرة المنظومة الإنسانية على الاستجابة، لافتا إلى أن 90% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في وقت ترتفع فيه أسعار السلع بسبب كلفة إدخالها، مع تقليص كبير في أنواع المواد المتاحة.
وفيما يتعلق بالوضع الغذائي، أوضح الشوا أن الوضع لا يزال هشا في ظل انعدام الأمن الغذائي، مع تسجيل حالات سوء تغذية يومية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل، في وقت يعتمد فيه توفر الغذاء على المعابر وقدرة السكان على الشراء، إضافة إلى قدرة المؤسسات الإنسانية على تقديم الوجبات.
وبشأن قطاع المياه، بين أن هناك دمارا كبيرا في منظومة المياه، وأن الاحتلال يمنع إدخال أبسط المواد اللازمة لإعادة تأهيل الشبكات، بما في ذلك الصرف الصحي، محذرا من تفاقم الأزمة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل عجز مائي يتجاوز أحيانا 80% للاستخدام اليومي ومياه الشرب.
وفي القطاع الصحي، أكد الشوا أن الاحتلال دمر معظم المنظومة الصحية، وأن ما تبقى منها يعمل بشكل جزئي، مع تضرر الأجهزة والمعدات الطبية، واعتماد المستشفيات على مولدات الكهرباء في ظل نقص المواد الأساسية، مشيرا إلى وجود نحو 18,500 مريض بحاجة ماسة للإخلاء الطبي، مقابل أعداد محدودة تغادر عبر معبر رفح، إضافة إلى نحو 300 ألف مريض مزمن يحتاجون إلى أدوية بشكل مستمر.
وأوضح أن هناك قائمة طويلة من المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة من الجرحى الذين ينتظرون إجراء عمليات منقذة للحياة.
ولفت إلى أن أبرز العقبات تتمثل في سيطرة الاحتلال على مناطق "الخط الأصفر"، وإطلاق النار باتجاه مراكز الإيواء والمناطق السكنية المجاورة، ما أثر بشكل كبير على الواقع الإنساني وقدرة المؤسسات على الوصول، إضافة إلى النزوح المتكرر للسكان في تلك المناطق.
وأشار إلى توقف عدد من المولدات بسبب منع إدخال الزيوت الخاصة بها، ما يؤثر على قطاعات حيوية كالمياه والصرف الصحي والصحة، متهما الاحتلال باستهداف قوات الشرطة المدنية بهدف تعزيز حالة الفوضى في المجتمع الفلسطيني.
وأكد أن المساعدات غير كافية إطلاقا، خاصة في ملف الإيواء، حيث فقد ما لا يقل عن 1.5 مليون فلسطيني منازلهم، يعيش أكثر من مليون منهم في خيام، فيما يقيم آخرون في منازل مدمرة وآيلة للسقوط.
وفيما يتعلق بالواقع البيئي، أشار إلى تراكم أكثر من مليون طن متري من النفايات، إضافة إلى مشكلات الصرف الصحي، محذرا من انتشار القوارض والحشرات مع ارتفاع درجات الحرارة، واحتمالية نقل الأمراض، إلى جانب تسجيل حوادث اعتداء على الأطفال والنساء وكبار السن.
وأضاف أن الخيام تشكل إشكالية كبيرة، مع مطالبات بإدخال كرافانات وبيوت متنقلة ومواد بناء، إلا أنه لم يتم إدخال أي منها، لافتا إلى محاولات محلية محدودة لتحسين الإيواء رغم ضعف الإمكانيات وكبر حجم الأزمة.
وأكد الشوا أن منع دخول المساعدات، خاصة الدوائية، أدى إلى نقص حاد في الأدوية الأساسية والمواد المخبرية والأجهزة الطبية، بما فيها أجهزة التشخيص مثل أجهزة MRI، ما يزيد من تدهور الوضع الصحي.
واتهم الشوا الاحتلال باستغلال الحرب في إيران لتشديد الحصار وتعميق الأزمة الإنسانية في غزة، والتراجع عن إدخال المساعدات، مؤكدا استمرار المعاناة نتيجة ذلك.
وشدد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، عبر الضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال جميع أشكال المساعدات، خاصة الطبية، وضمان انسحابه من المناطق التي يسيطر عليها، وتوفير الحماية للفلسطينيين، والبدء بعملية التعافي، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من تسلم مهامها والانطلاق في مرحلة التعافي المبكر.
المملكة