ارتفاع كلف المحروقات يدفع مواطنين لإيقاف مركباتهم والاتجاه للنقل العام

mainThumb
ارتفاع كلف المحروقات يدفع مواطنين لإيقاف مركباتهم والاتجاه للنقل العام

28-04-2026 03:19 PM

printIcon

أخبار اليوم – عواد الفالح

أعاد ارتفاع كلف المحروقات إلى الواجهة نقاشاً واسعاً بين المواطنين حول القدرة على تحمّل نفقات التنقل اليومية، خاصة مع استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في ظل أحاديث متزايدة حول وجود نية لرفع جديد على أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي زاد من حالة القلق لدى المواطنين.

مواطنون أكدوا أن استخدام السيارة الخاصة أصبح عبئاً مالياً متزايداً، مع ارتفاع أسعار البنزين وما يرافقه من مصاريف الصيانة والزيوت والترخيص والمخالفات، معتبرين أن المركبة باتت للضرورة القصوى فقط، فيما أصبح الباص أو النقل العمومي خياراً أكثر توفيراً، حتى لو رافقه بعض التأخير أو صعوبة في الوصول.

بعضهم أشار إلى أن الاستغناء عن السيارة لم يعد قراراً رفاهياً، بل ضرورة فرضتها الظروف، موضحين أنهم استغنوا عن كثير من الاحتياجات الأساسية بسبب الغلاء، وأصبح توفير ثمن الوقود أولوية يومية، فيما ذهب آخرون إلى عرض مركباتهم للبيع بعد أن أصبحت كلفة تشغيلها أعلى من قدرتهم على الاحتمال.

في المقابل، يرى مواطنون أن المشكلة لا تتوقف عند حدود البنزين فقط، بل تمتد إلى تأثير مباشر على أسعار مختلف السلع والخدمات، إذ إن ارتفاع كلف النقل ينعكس تلقائياً على الأسواق، ويؤدي إلى تراجع الحركة الشرائية، وزيادة الضغط على أصحاب المحال التجارية، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الإغلاقات وتسريح العمال وارتفاع نسب البطالة.

ويحذر متابعون للشأن الاقتصادي من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى شلل تدريجي في بعض القطاعات، خاصة مع ضعف القدرة الشرائية للمواطن، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، الأمر الذي ينعكس اجتماعياً على الأسر محدودة الدخل، ويزيد من معدلات الفقر والقلق المجتمعي.

كما طُرحت حلول بديلة من قبل مواطنين، من بينها التوسع في استخدام الحافلات والنقل المشترك، وتشجيع المؤسسات على توفير باصات لنقل الموظفين، إلى جانب إعادة تنظيم خطوط النقل العام لتغطية مختلف المناطق بشكل أفضل، بما يخفف من اعتماد الأفراد على المركبات الخاصة.

ويرى كثيرون أن معالجة ملف المحروقات لا يجب أن تُقرأ من زاوية الأسعار فقط، بل من زاوية الأثر الاجتماعي والاقتصادي الشامل، لأن جيب المواطن أصبح في مواجهة مباشرة مع كل قرار جديد، فيما تبقى الحاجة قائمة لحلول متوازنة تحمي القدرة المعيشية وتحافظ على استقرار السوق في الوقت نفسه.