أخبار اليوم – عواد الفالح
وثّق المهندس الزراعي صهيب عياد حالة من الحزن والأسى على واقع أحراش تعرضت لحريق سابق في منطقة ناعور بالعاصمة عمّان، مطالباً الجهات المعنية بإعادة زراعتها وإحياء المنطقة التي فقدت جزءاً كبيراً من غطائها النباتي بعد الحريق.
وأثار الفيديو ردود فعل واسعة بين المواطنين، حيث أكد كثيرون أن إعادة الزراعة يجب أن تكون أولوية، خاصة مع مرور سنوات على الحريق دون خطوات واضحة تعيد الحياة إلى المكان.
مواطنون أشاروا إلى أن الزراعة وحدها لا تكفي، بل يجب أيضاً العمل على إعادة التوازن البيئي الكامل من خلال إعادة الطيور النادرة والحيوانات البرية التي كانت جزءاً من طبيعة الغابات، إلى جانب نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة ودورها في دورة الحياة.
كما تساءل آخرون عن دور الجهات المختصة، معتبرين أن وزارة الزراعة ووزارة البيئة مطالبتان بخطط واضحة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، خاصة في ظل توفر مواسم مطرية جيدة كان يمكن استغلالها في زراعة الأشجار أو حتى نثر البذور الحرجية.
وطالب مواطنون بإطلاق مبادرات وطنية لزراعة ملايين الأشجار الحرجية سنوياً، مؤكدين أن إشراك الشباب في حملات بيئية حقيقية سيكون أكثر فائدة للمجتمع، بدلاً من ترك هذه المساحات مهملة لسنوات.
وأشار آخرون إلى أن بعض الأراضي المتضررة تعود ملكيتها لأشخاص، ما قد يكون سبباً في تأخر إعادة زراعتها، إلا أنهم شددوا على أن حماية الغطاء الحرجي يجب أن تبقى أولوية وطنية تتجاوز أي اعتبارات أخرى.
وأكد أهالي المنطقة أن التدخل المبكر بعد الحريق كان كفيلاً بإعادة جزء كبير من الحياة إلى الأحراش، وأن التأخير جعل المشهد أكثر قسوة، حيث كان من الممكن أن تكون الأشجار اليوم قد استعادت جزءاً من نموها الطبيعي لو بدأت الزراعة منذ السنوات الأولى بعد الحريق.