أخبار اليوم – عواد الفالح – في وقت تحولت فيه مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحة مفتوحة للعلاقات والتعارف، بدأت تنتشر بشكل واسع منشورات تحمل عبارات مثل “بدّي عروس لابني المهندس” أو “عريس مغترب يبحث عن بنت حلال”، وسط تحذيرات متزايدة من أن جزءاً من هذه الحسابات والمنشورات لا يقف خلفه أمهات أو عائلات حقيقية، بل جهات تمارس الاحتيال والابتزاز الإلكتروني بطرق منظمة تستهدف النساء والصبايا، خاصة داخل المجموعات النسائية المغلقة.
وخلال الفترة الماضية، تم الإبلاغ عن العديد من المنشورات والحسابات التي تستخدم أسماء وصوراً وهمية، وتعرض “عريساً مثالياً” بمواصفات مغرية؛ طبيب، طيار، مهندس أو صاحب دخل مرتفع، بهدف كسب الثقة والدخول في محادثات خاصة تنتهي أحياناً بطلب أموال أو الحصول على معلومات وصور شخصية تُستخدم لاحقاً في الابتزاز.
ويرى مختصون في الأمن الإلكتروني أن هذا النوع من الاحتيال يعتمد على الجانب النفسي والاجتماعي، حيث يتم استغلال رغبة بعض العائلات في تزويج أبنائها أو البحث عن شريك حياة مناسب، عبر حسابات تبدو طبيعية وتحمل طابعاً عائلياً، بينما الحقيقة مختلفة تماماً.
وفي الشارع الأردني، تتزايد الدعوات لرفع مستوى الوعي تجاه هذه الأساليب، خاصة مع سهولة إنشاء الحسابات الوهمية، وقدرة البعض على انتحال شخصيات نسائية أو استخدام أسماء مستعارة للإيقاع بالضحايا.
بدورهن، أكدت ناشطات في قضايا الأسرة أن الزواج والعلاقات الأسرية لا يمكن أن تُبنى على منشورات مجهولة المصدر أو حسابات غير معروفة، مشددات على أهمية السؤال والتحقق وعدم الانجرار خلف “البكجات المغرية” التي يتم تسويقها عبر الإنترنت تحت غطاء البحث عن عروس.
كما حذر قانونيون من الاستجابة لأي طلبات مالية أو مشاركة معلومات خاصة مع أشخاص غير معروفين، مؤكدين أن كثيراً من قضايا الابتزاز الإلكتروني تبدأ من محادثة عادية ظن أصحابها أنها آمنة.
ويبقى التحذير الأهم، وفق مختصين، أن الثقة على مواقع التواصل يجب أن تكون محدودة، لأن بعض “الثعالب الإلكترونية” لم تعد تظهر بصورتها التقليدية، بل باتت تختبئ خلف حسابات تدّعي أنها لأمهات يبحثن عن عروس لابنهن.