جلسة حوارية في الطفيلة تبحث تمويل التعليم الدامج والمهني في محافظات الجنوب

mainThumb

20-05-2026 02:25 PM

printIcon

أخبار اليوم - نظّمت الشبكة العربية للتربية المدنية (أنهر)، بالتعاون مع الشبكة الأردنية للتعليم للجميع، جلسة حوارية متعددة الأطراف لمحافظات إقليم الجنوب (الطفيلة، معان، الكرك، العقبة) بعنوان: "واقع ومستقبل التعليم فيما يتعلق بالتعليم الدامج والتعليم المهني والتقني وآليات تحديد التمويل الكافي لضمان الحق في التعليم المنصف والدامج للجميع"، وذلك في سياق أسبوع العمل العالمي للتعليم، تحت شعار: "تمويل التعليم: لضمان الحق في التعليم المنصف والدامج للجميع".

وجاءت الجلسة بحضور مدير التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة عمران اللصاصمة، وبمشاركة ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، ومؤسسات المجتمع المدني، وصنّاع قرار محليين، وأعضاء مجالس تربوية، ومديري مديريات التربية والتعليم، إلى جانب عدد من المدراء والمعلمين وخبراء قطاع التعليم، فضلاً عن مشاركة فاعلة من الشباب من مختلف محافظات الجنوب.

وعُقدت الجلسة في قاعة بلدية الطفيلة الكبرى، ضمن جهود الشبكة العربية للتربية المدنية (أنهر) في تعزيز الحوار حول تمويل التعليم الدامج، وفي إطار سلسلة الحوارات الوطنية التي تنفذها الشبكة بالشراكة مع الشبكة الأردنية للتعليم للجميع، ضمن مشروع "الشباب يتعاونون من أجل موازنات مفتوحة وخاضعة للمساءلة"، بالشراكة مع شراكة الموازنة الدولية (IBP) وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف الوقوف على أبرز فجوات وتحديات تمويل التعليم على المستوى المحلي، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير سياسات تعليمية أكثر عدالة واستدامة.

وركّزت الجلسة على عدد من المحاور الأساسية المرتبطة بالتعليم الأساسي والثانوي والتعليم الدامج والتعليم التقني والمهني، إضافة إلى إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما ما يتعلق بتحديات الوصول إلى التعليم في محافظات الجنوب، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة للجميع.

كما ناقش المشاركون فجوات التعليم المهني والتقني، بما في ذلك محدودية توفره في مدارس الإقليم، ومستوى الإقبال عليه، وارتباطه بسوق العمل، مؤكدين أهمية ربط التعليم المهني والتقني بالقطاعات الاقتصادية المحلية ليكون رافعة تنموية حقيقية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتوسيع التدريب العملي.

وتطرقت الجلسة كذلك إلى أهمية العدالة في توزيع الموارد التعليمية وتعزيز المساواة بين الجنسين، وضرورة توجيه التمويل وفق الاحتياجات الفعلية للحد من الفجوات الجغرافية. كما استعرض المشاركون تحديات تمويل التعليم وتأثيرها على الجودة والإتاحة والدمج، وقدموا مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تحسين كفاءة الإنفاق وتطوير آليات إدارة الموارد.

وأكد المشاركون أهمية رفع كفاءة توزيع الموارد، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية التعليمية، وتعزيز تمويل التعليم الدامج، إضافة إلى تبني معايير واضحة وعادلة في تخصيص الموازنات التعليمية، لا سيما مخصصات اللامركزية في المحافظات، ومنح صلاحيات أوسع على المستوى المحلي بما يضمن سرعة وفاعلية التنفيذ.

وأشار القائمون على الجلسة إلى أن تنظيمها يأتي ضمن مسار وطني تشاركي يهدف إلى إعداد ورقة سياسات شاملة تستند إلى الأدلة والمعطيات الميدانية، وتعكس أولويات واحتياجات مختلف أقاليم المملكة، بما يسهم في تعزيز الحق في التعليم الجيد والمنصف والدامج للجميع، مؤكدين أهمية زيادة التمويل الحكومي لقطاع التعليم بما يواكب التحديات والمتغيرات المتسارعة في القطاع التربوي.