يوم البيئة العالمي .. الأردن أمام استحقاق مناخي لا تأجيل له

mainThumb
يوم البيئة العالمي.. الأردن أمام استحقاق مناخي لا تأجيل له

03-06-2026 11:51 AM

printIcon

أخبار اليوم - يحتفل العالم اليوم الخامس من حزيران باليوم العالمي للبيئة، في وقت باتت فيه أزمة المناخ تتخطى حدود التحذيرات العلمية لتُفرز تداعيات ملموسة على الأرض، من موجات جفاف متصاعدة وتراجع في الغطاء النباتي وضغط متزايد على المياه الجوفية، إلى اضطرابات في منظومة التنوع البيولوجي باتت تهدد استقرار النظم الإيكولوجية برمتها.

والأردن، بوصفه من أكثر دول العالم شُحاً في الموارد المائية، ليس بمنأى عن هذه التحولات، إذ تشير البيانات المناخية إلى تراجع ملحوظ في معدلات الأمطار السنوية وارتفاع في درجات الحرارة خلال العقود الأخيرة. وفي مواجهة ذلك، تبنّى الأردن جملة من الاستراتيجيات الوطنية، في مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع التغير المناخي، والتزاماته ضمن اتفاقية باريس للمناخ، إلى جانب مساعي التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة التي باتت تُشكّل ركيزة أساسية في خطط التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة فادي الناصر أن الاحتفال باليوم العالمي للبيئة الذي يأتي هذا العام تحت شعار "مستوحى من الطبيعة.. من أجل المناخ.. من أجل مستقبلنا"، يؤكد أن الطبيعة هي المصدر الأقوى للحلول أيضاً، مشيرا إلى أن الأردن يعيش هذه المعادلة يومياً في محمياته الطبيعية التي تجمع بين الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز صمود المجتمعات المحلية في مواجهة تحديات المناخ.

وقال الناصر، إن "التغير المناخي أصبح واقعاً تعيشه المحميات الأردنية وتشعر به المجتمعات المحلية المحيطة بها من خلال تذبذب الأمطار وتراجع الغطاء النباتي وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية المحدودة"، مؤكداً أن الجمعية تواصل عملها الميداني في هذا الاتجاه من خلال شراكات محلية ودولية تضع الإنسان والطبيعة في مركز الاهتمام معاً.

وأضاف الناصر أن الاحتفال بهذا اليوم يمثل فرصة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي بحماية الكوكب، مشيراً إلى أن الأردن رغم محدودية موارده يمتلك رصيداً بيئياً ثرياً تجسّده محميات طبيعية تمثل نماذج حية للتوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة. وأشارت الجمعية إلى أن شعار هذا العام يأتي متزامناً مع تصاعد الأدلة العلمية على تجاوز عتبة الدرجة ونصف من الاحترار التي حددها اتفاق باريس، مما يجعل الدعوة إلى العمل المناخي الفوري أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

ومن جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لجمعية دبين للتنمية البيئية هلا مراد أن القضية البيئية لم تعد رفاهية فكرية بل باتت ضرورة وجودية تمس حياة المواطن الأردني اليومية، قائلةً إن "المجتمعات المحلية التي تعيش على تخوم الغابات والمناطق الطبيعية هي الأكثر تأثراً بتغيرات المناخ، وهي في الوقت ذاته الأكثر قدرة على قيادة مسار التعافي البيئي حين تُمنح الأدوات والدعم الكافيين".

وشددت مراد على أن الاستثمار في الطبيعة هو الاستثمار الأذكى والأجدى على المدى البعيد، داعيةً إلى تعميق الشراكة بين المجتمع المدني والجهات الحكومية لترجمة الشعارات البيئية إلى برامج فعلية على الأرض.

الرأي