أخبار اليوم – تالا الفقيه- قال رئيس جمعية أطباء القلب الأردنية الدكتور جمال الدباس إن الأوساط الطبية الأوروبية تشهد نقاشاً متقدماً وغير مسبوق حول أمراض القلب لدى النساء،
بعد ظهور دراسات ومراجعات علمية أظهرت وجود فروقات واضحة
في تشخيص وعلاج أمراض القلب بين النساء والرجال.
وأوضح الدباس أن جمعيات ومؤسسات طبية أوروبية
متخصصة أوصت بإنشاء
مراكز وأقسام
متخصصة للعناية بقلب
المرأة داخل المستشفيات الكبرى، بهدف معالجة الفجوات التي ما زالت قائمة
في الرعاية الصحية المقدمة للنساء المصابات بأمراض القلب.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق بارتفاع معدلات الإصابة لدى النساء مقارنة بالرجال، وإنما بوجود اختلافات
في طبيعة الأعراض والمؤشرات السريرية، ما يؤدي
في بعض الحالات إلى تأخر
التشخيص أو تأخر الوصول إلى العلاج المناسب.
وأشار إلى أن الأعراض القلبية لدى النساء لا تظهر دائماً بالصورة التقليدية المعروفة لدى الرجال، مثل ألم الصدر الواضح، بل قد تظهر على شكل إرهاق شديد أو ضيق
في التنفس أو اضطرابات عامة يصعب ربطها مباشرة بأمراض القلب.
وأكد الدباس أن الدراسات الحديثة أظهرت أن بعض النساء يحتجن إلى فترات أطول للوصول إلى
التشخيص الصحيح مقارنة بالرجال، الأمر الذي دفع المؤسسات الطبية الأوروبية إلى المطالبة بتطوير أساليب الرعاية الصحية الخاصة بأمراض القلب لدى النساء.
وبيّن أن المراكز المقترحة ستضم فرقاً طبية متعددة التخصصات تشمل أطباء القلب وأطباء النسائية والتوليد والطوارئ والرعاية الأولية، بهدف تقديم رعاية متكاملة تراعي الخصائص الصحية والفسيولوجية للمرأة
في مختلف مراحل حياتها.
ولفت إلى أن التوصيات الأوروبية دعت أيضاً إلى تطوير المناهج التعليمية والتدريبية للأطباء بما يعزز فهم الفروقات بين أمراض القلب لدى الرجال والنساء، ويساعد على تحسين دقة
التشخيص والعلاج.
كما شدد على أهمية زيادة مشاركة النساء
في الدراسات السريرية الخاصة بأمراض القلب، موضحاً أن نسبة كبيرة من الأبحاث الطبية السابقة اعتمدت بشكل أكبر على عينات من الرجال، ما أثر على دقة بعض النتائج المتعلقة بالنساء.
وختم الدباس حديثه بالتأكيد على أن إنشاء
مراكز متخصصة لقلب المرأة يمثل توجهاً علمياً حديثاً يهدف إلى ضمان حصول النساء على فرص متكافئة
في التشخيص والعلاج والرعاية الصحية، وتحسين نتائج علاج أمراض القلب على المدى الطويل.