العبادي: استهداف القواعد الأميركية في الخليج رسائل ضغط متبادلة وسط تصاعد المسار التفاوضي

mainThumb
العبادي: استهداف القواعد الأميركية في الخليج رسائل ضغط متبادلة وسط تصاعد المسار التفاوضي

04-06-2026 03:00 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال المحلل السياسي والعسكري صالح الشراب العبادي إن الرسائل العسكرية المتبادلة في المنطقة، بما فيها استهداف مواقع ومصالح مرتبطة بالوجود الأميركي في الخليج، تأتي في إطار الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران ومحاولات كل طرف تعزيز أوراقه التفاوضية قبل الوصول إلى أي تفاهمات أو اتفاقات محتملة.

وأوضح العبادي أن إيران تسعى من خلال هذه الرسائل إلى التأكيد أن أي مواجهة لن تبقى محصورة داخل حدودها، وأن القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة يمكن أن تكون ضمن دائرة الاستهداف في حال تصاعد التوتر.

وأضاف أن طهران استغلت الفترة الماضية لتعزيز جاهزيتها العسكرية والدبلوماسية في آن واحد، حيث واصلت تطوير استعداداتها الميدانية بالتوازي مع استمرار قنوات التفاوض والتحرك السياسي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة بدورها تجمع بين مسارين متوازيين، الأول يتمثل في الاستعدادات العسكرية المنتشرة على الأرض، والثاني يتمثل في مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات تحد من احتمالات التصعيد.

وبيّن أن المنطقة تعيش حالياً مرحلة تتداخل فيها مؤشرات التهدئة مع مؤشرات التصعيد، حيث تتواصل الاتصالات والمفاوضات من جهة، فيما تستمر الرسائل العسكرية والتحركات الميدانية من جهة أخرى.

وأكد العبادي أن مضيق هرمز ما يزال يمثل إحدى أهم أوراق الضغط في المشهد الحالي، نظراً لأهميته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على حركة الطاقة والتجارة العالمية.

ولفت إلى أن دول المنطقة والقوى الدولية تكثف جهودها للحفاظ على استقرار الممرات البحرية ومنع أي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة أو الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن المشهد الإقليمي ما يزال مفتوحاً على عدة احتمالات، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة ومحاولات احتواء التوتر، مقابل استمرار الاستعدادات العسكرية لدى مختلف الأطراف.

وختم العبادي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية عالية، وأن المنطقة تقف بين خيارين رئيسيين يتمثلان في نجاح المساعي السياسية والدبلوماسية أو العودة إلى موجات جديدة من التصعيد، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأحداث.