حكاية النمسا والمونديال .. "الفريق المعجزة" يعود بعد 3 عقود بحثًا عن أمجاد الماضي

mainThumb
حكاية النمسا والمونديال.. "الفريق المعجزة" يعود بعد 3 عقود بحثًا عن أمجاد الماضي

04-06-2026 02:57 PM

printIcon

أخبار اليوم - النمسا بقيادة رانجنيك تحلم بمقارعة الكبار مونديال 2026

بعد غياب امتد لما يقرب من 3 عقود، يعود منتخب النمسا إلى المسرح الأكبر في كرة القدم العالمية، مشاركًا في كأس العالم 2026 بأحلام تتجاوز مجرد الظهور المشرف.

فالمنتخب الأوروبي الذي كان يومًا من بين القوى البارزة في القارة العجوز، يسعى لاستعادة مكانته التاريخية وتذكير العالم بإنجازاته القديمة، مستندًا إلى جيل واعد يقوده المدرب المخضرم رالف رانجنيك.


وتأتي مشاركة النمسا في النسخة المقبلة من المونديال بعد تصدرها مجموعتها في التصفيات الأوروبية، لتضع حدًا لغياب استمر منذ مونديال فرنسا 1998.


وبين تاريخ حافل بالمحطات المضيئة وأخرى مخيبة للآمال، يدخل المنتخب النمساوي البطولة بطموح عبور دور المجموعات ومنافسة الكبار في مجموعة تضم الأرجنتين والجزائر والأردن.

من الإنجاز إلى سنوات الغياب
بدأت قصة النمسا مع كأس العالم في نسخة 1934 بإيطاليا، حين حققت المركز الرابع في إنجاز لافت خلال مشاركتها الأولى، لدرجة أن المنتخب النمساوي لُقب وقتها بـ"الفريق المعجزة".

وبعد عقدين من الزمن، كتبت أفضل صفحاتها في مونديال 1954 بسويسرا، عندما حصدت المركز الثالث، وهو الإنجاز الأفضل في تاريخها حتى اليوم.

وشهدت تلك النسخة واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ البطولة، عندما تغلبت النمسا على أصحاب الأرض سويسرا بنتيجة 7-5 في مباراة لا تزال الأعلى تهديفًا في تاريخ كأس العالم.

وعادت النمسا للظهور في نسخ 1958 و1978 و1982، قبل أن تسجل حضورها الأخير في القرن الماضي خلال مونديالي 1990 و1998.

ومنذ ذلك الحين، غابت عن الحدث العالمي حتى نجحت في كسر العقدة والتأهل إلى نسخة 2026.

ورغم أن مشاركاتها لم تكن كثيرة مقارنة بكبار أوروبا، فإن المنتخب النمساوي ترك بصمات مهمة، سواء بإنجاز المركز الثالث أو بوصوله إلى الدور الثاني في مونديال 1982.

أرقام النمسا في كأس العالم
يخوض منتخب النمسا مشاركته الثامنة في كأس العالم، بعدما شارك سابقًا في أعوام 1934 و1954 و1958 و1978 و1982 و1990 و1998.

وخلال 29 مباراة خاضها في البطولة، حقق 12 انتصارًا مقابل 13 هزيمة و4 تعادلات.

وسجل اللاعبون النمساويون 43 هدفًا، بينما استقبلت شباكهم 47 هدفًا.

ويبقى إنجاز المركز الثالث في مونديال 1954 أفضل نتيجة في تاريخ المنتخب، فيما كان خروجه من دور المجموعات هو المصير الذي تكرر في عدة نسخ، أبرزها 1958 و1990 و1998.

أساطير صنعت تاريخ النمسا
ارتبطت أبرز إنجازات النمسا بأسماء خالدة في تاريخ كرة القدم الأوروبية. ويبرز ماتياس سينديلار، أحد أعظم لاعبي البلاد، والذي نال الكرة الفضية في مونديال 1934.

كما شهدت نسخة 1954 تألق المهاجم إريك بروبست الذي سجل 6 أهداف وتوج بالحذاء الفضي للبطولة، بينما لعب كل من إرنست أوكفيرك وإرنست ستوياسبال وجيرهارد هانابي أدوارًا بارزة في الجيل الذهبي.

أما في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، فقد لمع نجم هانز كرانكل، ثاني أفضل هداف نمساوي في تاريخ كأس العالم برصيد 5 أهداف، إلى جانب هربرت بروهاسكا وبرونو بيتسي وفريدريش كونسيليا.

ويحمل الرباعي كونسيليا وأوبرماير وبيتسي وبروهاسكا الرقم القياسي لأكثر اللاعبين النمساويين مشاركة في كأس العالم برصيد 11 مباراة لكل منهم.

رانجنيك وجيل جديد يحلم بالمفاجأة
يدخل المنتخب النمساوي مونديال 2026 بقيادة رالف رانجنيك، أحد أبرز المدربين في كرة القدم الأوروبية الحديثة وصاحب الفضل في إعادة بناء هوية المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

وأسهم المدرب الألماني في إنهاء غياب النمسا الطويل عن كأس العالم، بعدما قاد الفريق لتصدر مجموعته في التصفيات، مستفيدًا من مجموعة تضم عناصر مميزة تجمع بين الخبرة والحيوية.

وأوقعت القرعة النمسا في مجموعة تضم الأرجنتين والجزائر والأردن. ورغم صعوبة المهمة في ظل وجود بطل العالم، فإن المنتخب الأوروبي يرى أن المنافسة على بطاقة التأهل الثانية تبدو ممكنة.

وسيبدأ الفريق الأوروبي مشواره بمواجهة الأردن، قبل اختبار صعب أمام الأرجنتين، ثم يختتم الدور الأول بلقاء قد يكون حاسمًا أمام الجزائر.

وبين ذكريات منصة التتويج في خمسينيات القرن الماضي وطموحات جيل جديد يقوده رانجنيك، تدخل النمسا كأس العالم 2026 وهي تدرك أن العودة بعد 28 عامًا لن تكتمل إلا بكتابة فصل جديد يليق بتاريخها الكروي العريق.