التحول نحو المركبات الكهربائية يتسارع في الأردن .. ماذا عن رسوم الترخيص؟

mainThumb
التحول نحو المركبات الكهربائية يتسارع في الأردن.. ماذا عن رسوم الترخيص؟

06-06-2026 03:13 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

يشهد قطاع المركبات الكهربائية في الأردن نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتوجه شريحة واسعة من المواطنين نحو خيارات نقل أقل كلفة من حيث التشغيل وأكثر توفيراً على المدى الطويل. ومع استمرار هذا التوسع، عاد الجدل مجدداً حول واقع البنية التحتية المخصصة للمركبات الكهربائية ومدى قدرتها على مواكبة الزيادة المستمرة في أعدادها، بالتزامن مع توضيحات رسمية بشأن رسوم الترخيص والتسجيل.

وجاءت هذه النقاشات بعد تأكيد مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات العميد عمر القرعان أن رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية الخاصة لم يطرأ عليها أي تغيير، موضحاً أن التعديلات الأخيرة اقتصرت على تحديد رسوم لفئة مركبات النقل المشترك الكهربائية من البكبات والفانات، والتي لم تكن لها رسوم محددة سابقاً ضمن النظام.

وبحسب التوضيحات الرسمية، تم تحديد رسوم التسجيل لهذه الفئة بـ250 ديناراً ورسوم الترخيص السنوي بـ100 دينار، في حين بقيت رسوم سيارات الركوب الكهربائية الخاصة كما هي دون تعديل، الأمر الذي دفع كثيرين إلى إعادة طرح التساؤلات حول مستقبل هذا القطاع المتنامي.

ويرى مواطنون أن المركبات الكهربائية أصبحت خياراً اقتصادياً جاذباً في ظل ارتفاع أسعار الوقود، مؤكدين أن استمرار الاستقرار في الرسوم المتعلقة بسيارات الركوب الخاصة يشجع المزيد من الأفراد على اقتنائها. ويشير بعضهم إلى أن انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بالمركبات التقليدية جعل المركبة الكهربائية خياراً عملياً للعديد من الأسر.

في المقابل، يعتقد آخرون أن التوسع في أعداد المركبات الكهربائية يجب أن يترافق مع تسريع تطوير الخدمات المرتبطة بها، وعلى رأسها محطات الشحن وخدمات الصيانة المتخصصة. ويؤكدون أن زيادة أعداد المركبات بصورة متواصلة تتطلب استعدادات أكبر لضمان سهولة استخدامها في مختلف المحافظات والمناطق.

ويشير مراقبون إلى أن الأردن حقق تقدماً ملحوظاً في مجال التحول نحو المركبات الكهربائية مقارنة بسنوات سابقة، إلا أن استمرار النمو يتطلب خططاً بعيدة المدى تضمن التوازن بين أعداد المركبات والبنية التحتية الداعمة لها. ويرون أن نجاح التجربة لا يرتبط فقط بحجم الإقبال على الشراء، بل بقدرة الخدمات المساندة على تلبية احتياجات المستخدمين مستقبلاً.

من جهتهم، يؤكد مختصون في قطاع الطاقة والنقل أن التوجه نحو المركبات الكهربائية ينسجم مع التحولات العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مشيرين إلى أن المملكة شهدت توسعاً تدريجياً في إنشاء محطات الشحن وتبني حلول مرتبطة بالطاقة المتجددة.

في المقابل، يحذر مختصون آخرون من أن استمرار الزيادة في أعداد المركبات الكهربائية قد يفرض تحديات إضافية في المستقبل إذا لم يواكبه تطوير مستمر لشبكات الشحن والخدمات الفنية والبنية التحتية المرتبطة بهذا القطاع، مؤكدين أن التخطيط المبكر يبقى عاملاً أساسياً لضمان استدامة هذا النمو.

كما لقي النظام الجديد الخاص بتجديد تراخيص المركبات اهتماماً من المواطنين، بعد أن أصبح بإمكان مالكي المركبات تجديد الترخيص لمدة عام كامل اعتباراً من تاريخ التجديد بدلاً من احتساب المدة المتبقية من الترخيص السابق، وهي خطوة اعتبرها كثيرون تسهيلاً للإجراءات وتطويراً للخدمات المقدمة.

وبين مؤيد يرى في المركبات الكهربائية فرصة اقتصادية وبيئية واعدة، وآخر يدعو إلى مزيد من الاستعدادات والخدمات المساندة، يواصل هذا القطاع حضوره كأحد أكثر الملفات الاقتصادية والخدمية إثارة للنقاش في الأردن، مع استمرار ارتفاع أعداد المركبات الكهربائية وتزايد الرهان على دورها في مستقبل النقل بالمملكة.