"القدس ليست بلا صاحب" .. حلم وزير الداخلية التركي يشعل غضب كاتس

mainThumb
"القدس ليست بلا صاحب".. حلم وزير الداخلية التركي يشعل غضب كاتس

08-06-2026 10:38 AM

printIcon

أخبار اليوم - اندلعت مواجهة كلامية حادة عبر منصة إكس بين مسؤولين في تركيا وإسرائيل، وذلك على خلفية تصريحات نشرها مسؤول تركي عبر فيها عن أمله في رؤية مدينة القدس محررة.

وتطور السجال السريع ليشهد استحضار رموز تاريخية، مثل الإمبراطورية العثمانية ومؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.


حلم ولاية القدس
نشر وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي رسالة قال فيها: "كما رأينا تحرر دمشق وحلب وقره باغ، سنرى في يوم من الأيام تحرر القدس بمشيئة الله. كان لي دعاء أرجوه من الله حين كنت في منصب الوالي. وكما هو معلوم، بعد أن عملت في ولاية هذا المكان لخمس سنوات، تم تعييني في أرضروم، وعملت هناك لعامين ونصف العام. كان دعائي الذي يكبر بداخلي هو: يا رب ارزقني ولاية القدس ولو ليوم واحد".



وأضاف تشيفتشي في خطابه: "وما زلت أؤمن أن الله سيرزقنا رؤية تلك الأيام. سيرزقنا ذلك بكل تأكيد. لقد آمنت بهذا بكل قلبي وما زلت أؤمن. وكما كان الحال في الماضي، ستكون تلك المناطق لنا من جديد، وستخضع لحكمنا وتصرفنا بمشيئة الله؛ لأن قائدنا هو زعيم عالمي مثل رجب طيب أردوغان".



كاتس يرد
رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على هذه التصريحات عبر رسالة كتبها باللغة التركية، وقال فيها: "أقول للمسؤول التركي الذي يطلق التهديدات ويحلم بحكم القدس: القدس ليست القسطنطينية، ودولة إسرائيل ليست إمبراطورية صليبية تتهاوى. إسرائيل دولة قوية وحازمة، وقد أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها في وجه كل التهديدات".



وتابع كاتس هجومه بقوله: "القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ ثلاثة آلاف عام، وستبقى عاصمة لإسرائيل إلى الأبد. أما الإمبراطورية العثمانية التي تحلم بها أنت وأردوغان فقد انهارت ولن تعود على الإطلاق. ومن المؤسف أنكم لم تستخلصوا أي درس من إرث أتاتورك الذي عمل على تحويل تركيا إلى دولة حديثة؛ بل على العكس، أنتم تعملون على جر تركيا من جديد نحو حقبة مظلمة ومتخلفة".



ولم يتأخر الرد التركي على تصريحات كاتس، حيث دخل رئيس بلدية أنقرة، منصور يافاش، على خط المواجهة، ووجه رسالة قال فيها: "أود تذكير الوزير الإسرائيلي الذي يتطاول وهو يتجاوز حدوده عبر قضية القدس. لا يمكن لأحد أن يتعالى على الجمهورية التركية والشعب التركي أو يحاول تقويمنا، ولا أن يوجه أصابع التهديد نحو تاريخنا. قبل أن تنطقوا باسم أتاتورك، انظروا إلى سجل حكومتكم أمام القانون الدولي! نصيحتي لمن يحاول تحدي تركيا هي استخلاص العبر من التاريخ، وليس إطلاق الشعارات الحماسية".

القدس ليست بلا صاحب
وفي السياق ذاته، وجه كبير مستشاري الرئيس التركي، أوكتاي سارال، رسالة شديدة اللهجة لوزير الدفاع الإسرائيلي، سجل فيها قوله: "أيها الوقح المتجاوز للحدود! قبل أن تتجرأ على تهديد تركيا عبر قضية القدس، واجه الصفحات المظلمة التي كتبها التاريخ باسمك! في حين تحاول العقلية التي تمثلها أنت البقاء على قيد الحياة وسط دموع الأبرياء وصرخات الأطفال وأنين المظلومين، وقف هذا الشعب العزيز عبر التاريخ بكل شموخ في وجه الظالم، وإلى جانب المظلوم".



وأكد سارال في تغريدته أن "القدس ليست مدينة عادية بالنسبة لنا، هي قبلتنا الأولى، وضمير الأمة، والأمانة المشتركة لملايين القلوب".


وأضاف: "إن من يرى في الدفاع عن القدس مصدر تهديد، هو من يزعجه صوت العدالة. كلماتك المتجاوزة للحدود الموجهة لوزيرنا هي في الحقيقة تعبير عن عدم قدرتك على تحمل تركيا وإرادة شعبنا".

وختم سارال تدوينته بتوجيه رسالة قاطعة: "اعلم بكل يقين أن تهديداتكم ومن يقف خلفكم لن تجبر هذا الشعب على التراجع خطوة واحدة. وليعلم كل من يتطاول على العثمانيين أن العثمانية هي اسم لحضارة عظيمة كانت الملاذ للمظلوم، والكابوس المرعب للظالم. التاريخ مستمر في تسجيل من يذكر بالعدل، ومن يذكر بالظلم. القدس ليست بلا صاحب! هذا الشعب يملك القدرة والإرادة للدفاع عن مقدساته ودولته وقضيته، اليوم كما كان في الأمس".

تحذير من سوء تقدير قاتل
وفي قراءة لتداعيات هذه المواجهة، علق الكاتب والمحلل دانييل ديفيس بقوله: "تواصل إسرائيل إضعاف موقفها عبر تهديد جيرانها. وسواء أحبت تل أبيب إسطنبول أو كرهتها، فإنها لن تجني أي مكسب من زيادة العداء بين الدولتين".



وأضاف ديفيس: "يبدو أن إسرائيل تعتقد أنها محصنة، وأن بوسعها قول وفعل أي شيء تريده تجاه أي دولة، معتمدة على وقوف الولايات المتحدة خلفها في كل وقت، وهو ما قد يمثل سوء تقدير قاتلاً بمرور الوقت".

مواقع التواصل الاجتماعي