دانية أحمد: "الحضور المزيف" يهدد جودة العلاقات الإنسانية في عصر الشاشات

mainThumb
دانية أحمد: "الحضور المزيف" يهدد جودة العلاقات الإنسانية في عصر الشاشات

17-06-2026 10:54 AM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قالت صانعة المحتوى دانية أحمد إن ما يعرف بـ"الحضور المزيف" أصبح ظاهرة حقيقية ومتكررة في حياتنا اليومية، حيث يجلس الشخص مع أصدقائه أو أفراد عائلته بجسده فقط، بينما ينشغل ذهنه بالكامل بشاشة الهاتف والإشعارات التي تصله.

وأوضحت أن كثيرين يعتقدون أنهم حاضرون مع من حولهم، إلا أنهم في الواقع يمنحون الآخرين جزءاً بسيطاً من انتباههم، فيما يذهب التركيز الحقيقي إلى الهاتف المحمول، الأمر الذي يضعف جودة العلاقات الإنسانية ويؤثر في عمق التواصل بين الأشخاص.

وأضافت أن الاستثمار الحقيقي اليوم يكمن في العلاقات الإنسانية ونوعية الوقت الذي نقضيه مع الآخرين، وليس بعدد الساعات التي نجلسها معهم، مشيرة إلى أن إغلاق الهاتف أو وضعه بعيداً أثناء الجلسات العائلية أو مع الأصدقاء يحمل رسالة واضحة للطرف الآخر مفادها: "أنا هنا معك بكامل انتباهي ومشاعري".

وأكدت أن اللحظات البسيطة التي يكون فيها التركيز كاملاً، والاستماع حقيقياً، والنظر إلى الشخص المقابل باهتمام، هي التي تبني العلاقات العميقة والدائمة، وتمنح الإنسان شعوراً بالأمان النفسي والدعم الحقيقي عند مواجهة الظروف الصعبة.

ودعت دانية أحمد إلى تجربة تخصيص وقت خالٍ من الهواتف الذكية عند الجلوس مع شخص عزيز أو أحد أفراد العائلة، والاستماع إليه باهتمام وكأن الحديث يُروى للمرة الأولى، بعيداً عن الشعور بأن الجلسة مجرد واجب اجتماعي يجب الانتهاء منه.

وختمت بالتأكيد على أن الحضور الحقيقي لا يعني الوجود الجسدي فقط، بل أن يعيش الإنسان اللحظة بكامل انتباهه ومشاعره، لأن العلاقات الإنسانية تُبنى من خلال الإنصات الصادق والاهتمام الحقيقي، وليس بمجرد التواجد في المكان نفسه.