المومني: التقادم لا يمنح العقد الباطل المشروعية ولا يسقط الحقوق الناشئة عن بطلانه

mainThumb
المومني: التقادم لا يمنح العقد الباطل المشروعية ولا يسقط الحقوق الناشئة عن بطلانه

22-06-2026 09:41 AM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور - أكد المحامي صدام ماهر المومني أن مفهوم التقادم في القانون يُقصد به «الزمن المانع من سماع الدعوى»، وهو مدة زمنية يحددها القانون تمنع الدائن من المطالبة بحقه إذا تقاعس عن المطالبة به خلال الفترة المقررة قانوناً.

وأوضح المومني أن التقادم ينشأ في العلاقة بين الدائن والمدين عندما يطالب الدائن بتنفيذ التزام معين أو المطالبة بحق مالي أو قانوني، إلا أن مضي المدة القانونية دون اتخاذ إجراءات للمطالبة بهذا الحق يمنح المدين حق التمسك بالدفع بالتقادم، باعتباره شُرع لمصلحة المدين نتيجة تقصير الدائن في المطالبة بحقه.

وأشار إلى أن التمسك بالتقادم يتطلب أن تكون المطالبة ناشئة عن عقد صحيح أو التزام مشروع وقانوني، مبيناً أنه إذا كان أساس الالتزام قائماً على عقد باطل فإن الدفع بالتقادم يصبح غير منتج لأثره القانوني.

وأضاف أن القاعدة القانونية المستقرة تقضي بأن «العقد الباطل يبقى باطلاً ولا يرتب أثراً»، وأن النتيجة القانونية لبطلان العقد تتمثل في إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، باعتبار أن العقد الباطل لا ينتج آثاراً قانونية بالنسبة للمتعاقدين أو الغير.

وبين المومني أن أي عقد، سواء كان عقد بيع أو إيجار أو ضمان أو غير ذلك من العقود، يقوم على أركان أساسية تتمثل في الرضا والمحل والسبب، بحيث يجب أن يصدر عن شخص كامل الأهلية وخالٍ من عيوب الرضا، كالإكراه أو الغلط أو التغرير، وأن يكون له سبب مشروع ومحل معين أو قابل للتعيين.

وأوضح أنه في حال اختل أحد هذه الأركان أو جميعها، أصبح العقد باطلاً، وفي هذه الحالة فإن مرور مدة زمنية طويلة ومطالبة الدائن للمدين بتنفيذ التزام ناشئ عن عقد باطل لا يمنح هذا العقد صفة المشروعية، حتى لو تمسك المدين بالدفع بالتقادم.

وشدد المومني على أن الدفع بالتقادم لا يكسب العقد الباطل أي مشروعية قانونية، ولا يرتب أثراً قانونياً يغير من وصفه، لأن بطلان العقد يؤدي إلى إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل إبرامه، وبالتالي فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد الباطل لا تستند إلى أساس قانوني صحيح.

وختم المومني بالتأكيد على أن القاعدة القانونية المستقرة تنص على أن «التقادم لا يكسب العقد الباطل صفة المشروعية»، وأن بطلان العقد يبقى قائماً مهما طال الزمن أو تعددت المطالبات المتعلقة به.