أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تعود قضية المقالع في منطقة العريش غرب مدينة مادبا إلى الواجهة مجدداً، في ظل شكاوى متكررة من سكان المنطقة حول الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن نشاط بعض المقالع، وذلك استناداً إلى ما نشره الصحفي خلدون الأزايدة حول هذا الملف.
ويؤكد الأهالي أن بعض المقالع، خاصة غير المرخصة منها، تسببت في تدمير الطرق الزراعية وإلحاق أضرار كبيرة بالمزارع المحيطة، إضافة إلى تصاعد الغبار الناتج عن عمليات الحفر والنقل باستخدام القلابات والآليات الثقيلة، الأمر الذي انعكس سلباً على صحة السكان وارتفاع حالات الإصابة بالأمراض التنفسية بين الأطفال وكبار السن.
ويقول مواطنون إن الطرق لم تعد تتحمل حركة الشاحنات الثقيلة اليومية، وإن المزارع تضررت بشكل واضح، مشيرين إلى أن استمرار هذه الأنشطة بهذا الشكل يهدد البيئة وصحة الأهالي في المنطقة.
ويضيف سكان آخرون أن المشكلة لا تقتصر على المقالع غير المرخصة فقط، بل إن بعض المقالع المرخصة تترك آثاراً بيئية واضحة دون وجود رقابة صارمة أو التزام بإعادة تأهيل الأراضي بعد انتهاء العمل فيها، مؤكدين أن بعض الأنشطة تتم بشكل علني دون إجراءات رادعة.
في المقابل، يرى مواطنون أن قطاع المقالع والمحاجر يعد من القطاعات المهمة للاقتصاد المحلي وتوفير مواد البناء، لكنهم يشددون على ضرورة تنظيمه والرقابة عليه بشكل يضمن حماية البيئة وصحة المجتمع في الوقت نفسه.
ويبقى ملف المقالع في العريش مفتوحاً أمام الجهات المعنية، وسط مطالبات شعبية بتكثيف الرقابة ووقف أي تجاوزات غير قانونية، مع إلزام جميع الجهات العاملة بإعادة تأهيل المواقع المتضررة، في ظل استمرار تساؤلات المواطنين حول مدى تطبيق القانون على أرض الواقع.