أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد الخبير الاقتصادي منير دية أن محافظة الأردن على معدلات تضخم بحدود 2% خلال السنوات الخمس الأخيرة، رغم الأزمات العالمية المتلاحقة، تعد مؤشراً على قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية.
وقال دية إن الاقتصاد الأردني تمكن من الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة منذ أزمة فيروس كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى حرب غزة والتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، لتبقى نسب التضخم من بين الأدنى على مستوى المنطقة والإقليم والعالم.
وأوضح أن هذا الاستقرار يعود إلى استمرار القطاعات الاقتصادية في الإنتاج والعمل، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، الذي ساهم في الحفاظ على استقرار أسعار العديد من السلع الأساسية ومنع حدوث ارتفاعات كبيرة في الأسعار.
وأضاف أن القطاع الصناعي، وخاصة الصناعات الغذائية والتحويلية، لعب دوراً مهماً في ضمان استمرارية توافر السلع والمنتجات في الأسواق المحلية حتى في أصعب الظروف، الأمر الذي ساهم في الحد من الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي الأردني أسهمت كذلك في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمحافظة على معدلات تضخم منخفضة، إلى جانب مجموعة من العوامل الاقتصادية الأخرى التي ساعدت في منع وصول أسعار السلع إلى مستويات قياسية من الغلاء.
ولفت دية إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، بما في ذلك تدني مستويات الدخول وثبات الرواتب، أدت إلى تراجع القدرة الشرائية وعدم زيادة الطلب على السلع، ما حدّ من الضغوط السعرية وأسهم في إبقاء التضخم ضمن حدوده الدنيا.
وختم بالتأكيد على أن بقاء معدلات التضخم عند مستويات منخفضة جاء نتيجة تضافر عدة عوامل، أبرزها صمود القطاعات الإنتاجية والسياسات الاقتصادية والنقدية المتبعة، إلى جانب محدودية الطلب المحلي، الأمر الذي حافظ على استقرار الأسعار مقارنة بالعديد من دول المنطقة والعالم.