الحموري: أرقام الاستثمارات الكبيرة لا تكفي .. المطلوب مشاريع تشغل الأردنيين وتخفض البطالة

mainThumb
الحموري: أرقام الاستثمارات الكبيرة لا تكفي.. المطلوب مشاريع تشغل الأردنيين وتخفض البطالة

24-06-2026 03:08 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد الخبير الاقتصادي الأستاذ الدكتور قاسم الحموري أن الاستثمارات تنقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول كثيف الاستخدام للعمالة، والثاني كثيف الاستخدام لرأس المال، مشيراً إلى أن الأثر الحقيقي للاستثمار على الاقتصاد والمجتمع يرتبط بقدرته على خلق فرص عمل مباشرة للمواطنين.

وقال الحموري إن المشاريع كثيفة العمالة تنعكس آثارها بشكل واضح على سوق العمل من خلال تشغيل أعداد كبيرة من الأردنيين والمساهمة في خفض معدلات البطالة، في حين أن المشاريع كثيفة رأس المال قد لا تترك الأثر ذاته، خصوصاً إذا كانت تعتمد على العمالة الأجنبية أو تحتاج إلى أعداد محدودة من العاملين.

وأضاف أن جزءاً من الاستثمارات الأجنبية، ومنها بعض الاستثمارات الإماراتية، يندرج ضمن المشاريع التي تعتمد بصورة أكبر على رأس المال، الأمر الذي يجعل أثرها على تشغيل الأردنيين محدوداً مقارنة بحجم الأرقام المعلنة حولها.

وأوضح أن بعض الاستثمارات تكون في السوق المالي من خلال شراء الأسهم والمضاربة عليها وانتظار ارتفاع قيمتها لتحقيق الأرباح، وهي استثمارات لا يشعر المواطن بآثارها المباشرة على أرض الواقع، لكونها لا تسهم بشكل ملموس في خلق فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن جزءاً آخر من هذه الاستثمارات يتمثل في تملك حصص في مؤسسات قائمة أو بنوك وشركات عاملة بالفعل، ما يرفع حجم الاستثمارات المسجلة على الورق، لكنه لا يعني بالضرورة إنشاء مشاريع جديدة أو توفير وظائف إضافية.

وبيّن الحموري أن هذا الواقع يفسر أحياناً وجود أرقام استثمارية كبيرة دون انعكاسات واضحة على مستويات التشغيل أو البطالة، الأمر الذي يدفع المواطنين للتساؤل عن الفائدة المباشرة لهذه الاستثمارات على حياتهم اليومية.

وشدد على أن مسؤولية معالجة هذه القضية تقع على عاتق صانع القرار الاقتصادي والحكومي، من خلال وضع شروط واضحة أثناء التفاوض مع الشركات الأجنبية والمستثمرين، تضمن تشغيل نسب محددة من العمالة الأردنية داخل المشاريع الجديدة.

وأكد أن الأولوية يجب أن تكون لتحقيق المصلحة الوطنية وتعظيم الفائدة الاقتصادية والاجتماعية من الاستثمارات، خاصة في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة والحاجة إلى توفير فرص عمل حقيقية للشباب الأردني.

وختم الحموري بالتأكيد على أهمية إعادة توجيه السياسات الاستثمارية نحو مشاريع إنتاجية وتشغيلية تساهم في تحريك الاقتصاد وخلق الوظائف، بما يضمن أن يشعر المواطن الأردني بالأثر الفعلي للاستثمارات على أرض الواقع.