أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد المدرب عثمان الحسنات أن خروج المنتخب الوطني من كأس العالم جاء نتيجة مجموعة من الأخطاء الفنية والإدارية والنفسية، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على جميع الأطراف، من اتحاد كرة القدم إلى الجهازين الفني والإداري واللاعبين.
وقال الحسنات إن أولى المشكلات تمثلت في اختيار قائمة اللاعبين، معتبراً أن هناك أسماء كانت تستحق التواجد مع المنتخب أكثر من بعض اللاعبين الذين شاركوا، لما كان يمكن أن تضيفه من منافسة ترفع مستوى الفريق وتحفز اللاعبين الأساسيين.
وأضاف أن الجهاز الفني لم ينجح في تجهيز البدلاء بالشكل المطلوب قبل البطولة، موضحاً أن غياب بعض اللاعبين المؤثرين، وفي مقدمتهم يزن النعيمات، كشف عدم جاهزية البدائل، الأمر الذي انعكس على أداء المنتخب وأفقده العديد من الحلول الهجومية.
وأشار إلى أن إصرار المدير الفني على أسلوب لعب واحد وطريقة ثابتة في جميع المباريات، سواء في حالات التقدم أو التعادل أو التأخر بالنتيجة، حرم المنتخب من المرونة التكتيكية اللازمة للتعامل مع ظروف المباريات المختلفة.
ولفت إلى أن المشاركة الأولى في كأس العالم خلقت رغبة كبيرة لدى بعض اللاعبين لإبراز أنفسهم، ما دفعهم إلى اللجوء للحلول الفردية على حساب الأداء الجماعي، الأمر الذي أثر على الانسجام داخل الملعب.
وانتقد الحسنات تأخر التبديلات في المباريات، موضحاً أن معظمها كان يتم بعد الدقيقة الثمانين، وهو توقيت يقلل من فاعلية اللاعبين البدلاء ويحد من تأثيرهم في تغيير مجريات اللقاء.
وأكد أن غياب لجنة فنية داخل اتحاد كرة القدم لمتابعة عمل الجهاز الفني وآلية اختيار اللاعبين يمثل أحد أوجه القصور، إلى جانب ضعف الرقابة الإدارية على استخدام اللاعبين لوسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة البطولة.
وأضاف أن سقف التوقعات المرتفع لدى الجماهير والإعلام شكل ضغطاً نفسياً وذهنياً كبيراً على اللاعبين، معتبراً أن الطموحات تجاوزت الواقع والإمكانات، وهو ما انعكس سلباً على أداء المنتخب.
وختم الحسنات بالتأكيد على أن الجميع يتحمل مسؤولية الخروج من البطولة، مشيداً في الوقت ذاته بما قدمه لاعبو المنتخب الوطني، ومثمناً الجهود التي بذلوها خلال المشاركة المونديالية الأولى.