أخبار اليوم – سارة الرفاعي
دعا عضو لجنة الزراعة في مجلس النواب، النائب باسم الروابدة،
إلى إعداد
خطة طوارئ وطنية متكاملة
لحماية محاصيل القمح والشعير من الحرائق، مؤكداً أن هذه المحاصيل تمثل ركناً أساسياً
من الأمن الغذائي الوطني، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين مختلف الجهات الرسمية والمزارعين.
وقال
الروابدة إنه تواصل مع وزير الزراعة وطرح جملة
من المقترحات التي
من شأنها الحد
من خسائر الحرائق، وفي مقدمتها إعداد
خطة طوارئ مبكرة في جميع المحافظات الزراعية، وعدم انتظار بدء موسم الحصاد للبدء بالإجراءات.
وأوضح أن
من أبرز المقترحات إصدار شهادات منشأ للمزارعين منذ مراحل نمو المحاصيل، بما يضمن تنظيم عملية توريد
القمح والشعير إلى الصوامع، إضافة
إلى تعزيز التنسيق مع المؤسسة العامة للصوامع لتوفير عدد كافٍ
من الموظفين وتسريع استلام المحاصيل، بما يقلل فترات الانتظار ويحد
من تعرضها لخطر الحرائق.
وأكد أهمية التنسيق بين وزارة الزراعة ومديرية الأمن العام والدفاع المدني لتوزيع آليات الإطفاء في مواقع قريبة
من المناطق الزراعية طوال موسم الحصاد، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي حريق قد يندلع.
وأشار
إلى ضرورة زيادة أعداد الحصادات في المحافظات، واقتراح امتلاك وزارة الزراعة عدداً منها للمساهمة في تسريع عمليات الحصاد، لافتاً
إلى أن تأخر المزارعين في حصاد محاصيلهم بسبب نقص الآليات يزيد احتمالية تعرضها للحرائق.
ودعا
الروابدة إلى تنفيذ برامج توعوية للمزارعين تتضمن إنشاء خطوط نار فاصلة داخل الأراضي الزراعية للحد
من امتداد الحرائق، إضافة
إلى حملات توعية للمواطنين بعدم إشعال النيران أو التنزه بالقرب
من المحاصيل الزراعية خلال موسم الحصاد.
كما طالب بتكثيف الرقابة على المناطق الزراعية، ومنع إطلاق الألعاب النارية بالقرب
من الحقول أو صالات الأفراح المجاورة لها، مشيراً
إلى أن شرارة واحدة قد تتسبب في احتراق مساحات واسعة
من المحاصيل.
وأكد أن الموسم الزراعي الحالي يعد
من أفضل المواسم منذ سنوات، وأن كميات
القمح والشعير المنتجة تشكل فرصة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود لحمايتها.
وفيما يتعلق بوجود حرائق مفتعلة، أوضح
الروابدة أنه لم يثبت وجود أعمال ممنهجة حتى الآن، معتبراً أن معظم
الحرائق تعود
إلى غياب خطط الطوارئ، وبعض مظاهر التقصير، إضافة
إلى أخطاء بشرية يمكن الحد منها بالإجراءات الوقائية.
وطالب بتعديل قانون صندوق المخاطر الزراعية ليشمل تعويض المزارعين
المتضررين من الحرائق غير المتعمدة، مبيناً أن القانون الحالي يغطي التعويضات الناجمة عن الآفات والظروف الجوية، ولا يشمل الحرائق، رغم الخسائر الكبيرة التي تلحق بالمزارعين.
وأشار
إلى أنه في حال ثبوت تعمد إشعال الحرائق، فإن المسؤولية القانونية والتعويض يجب أن يتحملها المتسبب، أما
الحرائق غير المقصودة فيجب أن تكون ضمن الحالات المشمولة بالتعويض، حفاظاً على حقوق المزارعين ودعماً لاستمرار القطاع الزراعي.