أخبار اليوم – تالا الفقيه – دعا النائب ناصر النواصرة إلى إجراء تعديلات عاجلة على نظام الموارد البشرية فيما يتعلق بالإجازات بدون راتب للموظفين العامين، مطالبًا بإعادة فتحها دون قيود، لما لذلك من آثار إيجابية على الاقتصاد الوطني وسوق العمل.
وقال النواصرة إن الإجازات بدون راتب كانت في السابق متاحة دون حدود زمنية، إلا أن تعديل نظام الموارد البشرية الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من تموز 2024 حددها بسنة واحدة طوال مدة خدمة الموظف، واصفًا ذلك بأنه تعديل مجحف بحق الموظفين.
وأوضح أن الحكومة أعادت النظر لاحقًا بهذا القرار، ورفعت الحد الأعلى للإجازة إلى خمس سنوات، شريطة أن يكون الموظف قد أمضى خمس سنوات في وزارته، وأن يعود من الاغتراب قبل خمس سنوات من موعد تقاعده، إلا أن هذه التعديلات ما تزال، بحسب قوله، غير منصفة لعشرات الآلاف من الموظفين الراغبين في تحسين أوضاعهم المعيشية من خلال العمل خارج المملكة.
وأشار إلى أن الموظفين المجازين بدون راتب يشكلون مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة، من خلال تحويلاتهم المالية التي تصب في الاقتصاد الوطني، وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وقطاعات متعددة، من بينها العقارات والبناء والتجارة.
وأضاف أن منح الإجازات بدون راتب يتيح في الوقت ذاته فرصًا وظيفية جديدة للأردنيين، خاصة في ظل تجاوز نسبة البطالة 21% وفق الأرقام الرسمية، مبينًا أن شغل وظائف المجازين يفتح المجال أمام تعيين باحثين عن العمل في القطاع العام.
ولفت النواصرة إلى أن كثيرًا من المغتربين يعملون على استقدام أسرهم وأبنائهم إلى دول الاغتراب وتأمين فرص عمل لهم، وهو ما يسهم أيضًا في تخفيف الضغط على سوق العمل المحلي وخفض معدلات البطالة.
وطالب مجلس الوزراء بإجراء تعديلات سريعة على نظام الإجازات بدون راتب مع بداية الموسم الصيفي، معتبرًا أن القيود الحالية تفتقر إلى مبررات منطقية، ولا تحقق مصلحة الموظف أو الدولة.
وأكد أن العديد من الموظفين المجازين بدون راتب التزموا بقروض واستثمارات كبيرة خلال فترة عملهم في الخارج، ما يجعل إلزامهم بالعودة إلى وظائفهم الحكومية قبل انتهاء التزاماتهم المالية أمرًا يضعهم أمام أعباء كبيرة لا تتناسب مع رواتبهم في القطاع العام.
وأشار النواصرة إلى أن اللجنة الإدارية في مجلس النواب خاطبت رئيس الوزراء لمناقشة هذا الملف بشكل عاجل، معربًا عن أمله في استجابة الحكومة لهذه المطالب، بما يحقق مصلحة الموظفين، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتحريك الأسواق، وخفض معدلات البطالة.