أخبار اليوم - ساره الرفاعي
يُعدّ وادي رم واحدًا من أبرز الوجهات السياحية في الأردن، وواحدًا من المواقع التي تحظى بسمعة عالمية لما يتمتع به من مناظر طبيعية فريدة تمتزج فيها الجبال الرملية الحمراء والوديان الشاسعة والتكوينات الصخرية النادرة، ما جعله يُلقّب بـ”وادي القمر” ويستقطب اهتمام السياح وصنّاع الأفلام من مختلف دول العالم.
ورغم هذه المكانة العالمية، يطرح مختصون في القطاع السياحي تساؤلات حول حجم الترويج الفعلي الذي يحظى به الموقع، ومدى انعكاس شهرته على أعداد الزوار والإيرادات السياحية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة على جذب السياحة الصحراوية والمغامرات.
ويؤكد عاملون في القطاع أن وادي رم يمتلك مقومات سياحية متكاملة، من رحلات السفاري والتخييم البدوي وتجارب المنطاد والتسلق، إلا أن الاستفادة من هذه المقومات ما تزال، بحسب رأيهم، بحاجة إلى خطط تسويقية أوسع واستثمار أكبر في البنية التحتية والخدمات السياحية.
في المقابل، تشير جهات معنية بالسياحة إلى أن وادي رم يحظى بحضور دولي لافت، مدعومًا بإنتاجات سينمائية عالمية تم تصويرها في المنطقة، الأمر الذي ساهم في تعزيز صورته على الخريطة السياحية العالمية، مؤكدين في الوقت ذاته أن تطوير التجربة السياحية المحلية يبقى عملية مستمرة.
وبين هذه الرؤى المختلفة، يبقى السؤال مطروحًا: هل يستفيد وادي رم فعلاً من شهرته العالمية بالشكل الذي يليق به، أم أن هناك فرصًا ما تزال غير مستغلة لتعزيز مكانته كأحد أهم المقاصد السياحية في المنطقة؟