أخبار اليوم – ساره الرفاعي
تصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى مواطنين حول الخصومات البنكية المتكررة التي تظهر على حساباتهم دون معرفة واضحة بأسبابها، الأمر الذي أثار موجة من الغضب والاستياء، خاصة بين أصحاب الرواتب المحدودة والمتقاعدين.
وأكد عدد من المواطنين أن حساباتهم تشهد اقتطاعات متكررة تحت مسميات مختلفة، مثل "عمولة خدمات"، و"عمولة رصيد متدنٍ"، و"رسوم صراف آلي"، مشيرين إلى أن هذه المبالغ وإن كانت صغيرة في بعض الأحيان، إلا أنها تتراكم شهرياً وتشكل عبئاً إضافياً على دخلهم.
وقال أحد المواطنين: "كلما ينزل الراتب نتفاجأ بخصومات جديدة، وأحياناً يتم اقتطاع نصف دينار أو دينار أكثر من مرة في الشهر، دون أن نفهم السبب الحقيقي وراء ذلك".
فيما أشار مواطن آخر إلى أنه راجع البنك بعد ملاحظة الخصومات، ليتم إبلاغه بأن بعضها يعود إلى رسوم متراكمة من أشهر سابقة لم يتم اقتطاعها بسبب عدم وجود رصيد كافٍ في الحساب.
وتساءل مواطنون عن آلية فرض هذه الرسوم ومدى قانونيتها، مطالبين الجهات الرقابية والبنك المركزي بتوضيح أسباب الخصومات ومراقبة الإجراءات التي تتبعها البنوك، خصوصاً فيما يتعلق بحسابات أصحاب الرواتب والمتقاعدين.
كما دعا آخرون إلى زيادة الشفافية في كشف تفاصيل الرسوم البنكية، وإشعار العملاء مسبقاً بأي اقتطاعات أو عمولات تترتب على حساباتهم، مؤكدين أن غياب التوضيح يساهم في فقدان الثقة بين البنوك والعملاء.
ويرى مختصون أن بعض الخصومات قد تكون مرتبطة بشروط فتح الحساب أو رسوم الخدمات البنكية المعلنة، إلا أنهم شددوا على ضرورة توعية العملاء بحقوقهم والتأكد من وضوح بنود الرسوم والعمولات قبل تطبيقها.
ويبقى ملف الخصومات البنكية محل جدل واسع بين المواطنين، في انتظار توضيحات رسمية تسهم في تبديد المخاوف والإجابة عن التساؤلات المتزايدة حول هذه الاقتطاعات.