أخبار اليوم – تالا الفقيه - حذر رئيس جمعية السلم المجتمعي، الدكتور بلال السكارنة، من تنامي مظاهر العنف في المجتمع الأردني، مؤكدًا أن العنف لم يعد يقتصر على الشوارع أو أماكن العمل أو التجمعات العامة، بل امتد بصورة مقلقة إلى داخل الأسرة، ما يستوجب تحركًا وطنيًا للحد من هذه الظاهرة.
وقال السكارنة إن جرائم الاعتداء داخل الأسرة، بما فيها الاعتداء على الزوجة أو الأبناء أو الوالدين أو الأشقاء، أصبحت تتكرر بصورة لافتة، مشيرًا إلى أن هذا التغير في طبيعة الجريمة يؤكد وجود عوامل اجتماعية واقتصادية وسلوكية تستدعي الدراسة والمعالجة.
وأوضح أن عدداً من الدراسات واللقاءات المجتمعية تربط تصاعد العنف بانتشار المخدرات، إلى جانب البطالة والفقر والضغوط الاقتصادية، باعتبارها من أبرز العوامل التي تؤثر في استقرار الأسرة وتزيد من احتمالية السلوك العنيف.
وأضاف أن أنماط الجرائم في الأردن تغيرت مقارنة بما كانت عليه في السابق، إذ كانت بعض الجرائم ترتبط بخلافات اجتماعية أو قضايا الشرف، بينما باتت الجرائم اليوم تحمل دوافع مختلفة وأكثر تعقيدًا، تعكس تحولات اجتماعية تستوجب الوقوف عندها.
وأشار السكارنة إلى أن العنف لم يعد يقتصر على الواقع، بل امتد أيضًا إلى منصات التواصل الاجتماعي من خلال خطاب الكراهية والتجريح والإساءة، لافتًا إلى أن هذا النوع من العنف قد يتطور في بعض الحالات إلى اعتداءات مادية، خاصة عند ارتباطه بالتعصب الرياضي أو الخلافات المجتمعية.
ودعا إلى إطلاق خطة وطنية تشارك فيها مؤسسات الدولة، ومجلس النواب، والأحزاب، والجامعات، والمدارس، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي والحد من مظاهر العنف والجريمة، وترسيخ ثقافة الحوار والسلم المجتمعي، خاصة بين فئة الشباب.