أخبار اليوم - بلغت نسبة الإنجاز الإجمالية لمشاريع موازنة محافظة إربد الرأسمالية حتى نهاية شهر حزيران 2026 نحو 30.4%، من إجمالي مخصصات بلغت 9.122 مليون دينار، وفق بيانات رسمية، في وقت أظهرت الحسابات الختامية لعام 2025 أن نسبة الإنفاق النهائي بلغت 70% من موازنة إجمالية وصلت إلى 13.561 مليون دينار.
وتشير البيانات إلى تحسن وتيرة التنفيذ مقارنة بنهاية شهر نيسان الماضي، حين بلغت نسبة الإنجاز 18.5%، إلا أن مستويات التنفيذ ما تزال متفاوتة بين القطاعات، حيث حققت بعض الجهات نسب إنجاز مرتفعة، مقابل قطاعات لم تبدأ بتنفيذ مشاريعها حتى نهاية النصف الأول من العام.
وتصدرت دائرة الأحوال المدنية والجوازات القطاعات من حيث نسبة الإنجاز بعد تنفيذ كامل مخصصاتها البالغة 15 ألف دينار بنسبة 100%، تلاها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 75% من مخصصات بلغت 200 ألف دينار، ثم قطاع السياحة والآثار بنسبة 65%، وقطاع الأشغال العامة بنسبة 62%.
في المقابل، سجلت عدة قطاعات رئيسية نسبة إنجاز بلغت 0% حتى نهاية حزيران، أبرزها قطاع المياه الذي رصد له 1.299 مليون دينار، إلى جانب سلطة وادي الأردن، ودائرة قاضي القضاة، ودائرة الشؤون الفلسطينية، وقطاعي تنظيم النقل البري والإدارة المحلية الذي تبلغ مخصصاته 2.5 مليون دينار.
وعند مقارنة هذه النتائج بالحسابات الختامية لموازنة عام 2025، يتبين وجود فارق واضح في مستويات التنفيذ، إذ حققت عدة قطاعات آنذاك نسبة إنفاق كاملة بلغت 100%، من بينها الأحوال المدنية والجوازات، والدفاع، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وسلطة وادي الأردن، والصناعة والتجارة، والأمن العام، والتعليم العالي.
كما سجل قطاع الأشغال العامة في عام 2025 نسبة إنفاق بلغت 89% من موازنة تجاوزت 2.7 مليون دينار، فيما بلغت نسبة الإنفاق في قطاع التربية والتعليم 98% من مخصصات بلغت 669 ألف دينار، مقارنة بنسبة إنجاز لم تتجاوز 20% حتى نهاية حزيران من العام الحالي.
وتعكس المؤشرات الحالية استمرار تنفيذ المشاريع الرأسمالية بوتيرة تصاعدية خلال عام 2026، إلا أنها تظهر تفاوتاً كبيراً بين القطاعات، ما يجعل أداء النصف الثاني من العام عاملاً حاسماً في تحديد مستوى التنفيذ النهائي ومدى الاقتراب من نسبة الإنجاز التي تحققت خلال عام 2025.
من جانبه، أكد رئيس مجلس محافظة إربد المهندس منذر البطاينة، خلال مؤتمر صحفي، إن قطاعات الصحة والتعليم والطرق والمياه ما تزال تتصدر أولويات المجلس، نظراً لارتباطها المباشر باحتياجات المواطنين، مشيراً إلى أن المجالس السابقة والحالية نفذت مئات المشاريع الخدمية، مع استمرار الحاجة إلى تطوير الخدمات وتعزيزها.
وأوضح أن مجلس المحافظة نفذ خلال عام 2025 ما مجموعه 301 مشروع ضمن موازنة بلغت 13.466 مليون دينار، فيما وصلت نسبة الإنفاق الفعلي إلى 71%، مبيناً أن الجزء الأكبر من المخصصات وجه إلى قطاعات الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والري، والأشغال العامة، والإدارة المحلية، والصحة.
وأضاف أن موازنة عام 2025 تضمنت 25 مشروعاً تنموياً بقيمة 1.273 مليون دينار، أي ما يعادل 10% من إجمالي الموازنة، فيما بلغت موازنة عام 2026 نحو 9.122 مليون دينار، خصص منها 963 ألف دينار لتنفيذ 23 مشروعاً تنموياً بنسبة 10.5% من إجمالي الموازنة.
وأشار البطاينة إلى أن المشاريع الاستثمارية تحتاج إلى تخطيط طويل الأمد ودراسات جدوى متخصصة وموازنات تمتد لعدة سنوات، مؤكداً أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ هذه المشاريع وتحقيق أثر تنموي مستدام في مختلف مناطق المحافظة.
ودعا إلى إعادة النظر في حجم المخصصات المالية المخصصة لمحافظة إربد، بما يتناسب مع اتساعها الجغرافي وكثافتها السكانية، مؤكداً أن المحافظة تعد ثاني أكبر محافظات المملكة من حيث عدد السكان، وتضم 18 بلدية ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، الأمر الذي يتطلب تعزيز الموازنات المخصصة لتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية.
ولفت إلى أن محافظة إربد تحتاج إلى رفع سقف مخصصاتها المالية لتلبية احتياجات المواطنين، خاصة في قطاعات الأشغال العامة، والصحة، والمياه، والتربية والتعليم، والزراعة، والشباب، مشيراً إلى أن موازنة مجلس المحافظة بلغت نحو 30 مليون دينار عام 2019.
وأكد البطاينة أن التشريعات الناظمة لعمل مجالس المحافظات تستوجب تعزيز الشراكة والتنسيق بين مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع ورفع نسب الإنجاز والإنفاق، مشيراً إلى أن إصدار تعليمات سير إجراءات تنفيذ المشاريع لعام 2025 أسهم في اختصار الوقت اللازم لطرح العطاءات وتنفيذها، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تسريع إنجاز المشاريع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.