أخبار اليوم - تالا الفقيه - أكد نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، عامر الجيوسي، أن نتائج المرحلة الأولى من رؤية التحديث الاقتصادي تستدعي وقفة تقييم جادة ومسؤولة، مشدداً على أن الاعتراف بالتحديات والاختلالات القائمة يمثل الخطوة الأولى نحو تصويب المسار وتحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.
وقال الجيوسي إن التساؤل الأهم اليوم يتمثل في: "ماذا أنجزنا في المرحلة الأولى من رؤية التحديث الاقتصادي؟"، مشيراً إلى أن الواقع الاقتصادي لا يزال يفرض تحديات كبيرة تتطلب إعادة النظر في العديد من السياسات والقرارات الاقتصادية، بعيداً عن تجاهل المؤشرات الحقيقية أو الاكتفاء بقراءات متفائلة لا تعكس الواقع.
وأضاف أن الاعتراف بالحاجة إلى إعادة دراسة القرارات الاقتصادية ليس تراجعاً، بل يمثل نهجاً إصلاحياً مسؤولاً يهدف إلى معالجة الاختلالات وتصويب المسار، مؤكداً أن الوصول إلى حلول حقيقية يتطلب مراجعة شاملة للسياسات بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية.
وأوضح الجيوسي أن الاقتصاد الأردني بحاجة إلى قرارات أكثر مرونة وفاعلية، تعزز بيئة الاستثمار، وتدعم القطاع الخاص، وتسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، لافتاً إلى أن استمرار العمل بالأدوات ذاتها لن يؤدي إلى النتائج المرجوة.
وأشار إلى أن تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستماع إلى ملاحظات المستثمرين والخبراء، والعمل على إزالة المعيقات التي تحد من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وشدد الجيوسي على أن الأردن يمتلك المقومات اللازمة للنهوض الاقتصادي، إلا أن ذلك يتطلب قرارات جريئة تستند إلى تقييم موضوعي للمرحلة الماضية، وتضع المصلحة الوطنية والاقتصادية في مقدمة الأولويات، بما يسهم في الخروج من حالة التباطؤ الاقتصادي والانطلاق نحو مرحلة أكثر استقراراً ونمواً.