الشنيكات: التكنولوجيا قرّبت المسافات لكنها أبعدت المشاعر

mainThumb
الشنيكات: التكنولوجيا قرّبت المسافات لكنها أبعدت المشاعر

22-07-2026 10:07 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكدت المدربة المعتمدة في مجال تمكين الشباب، ميران الشنيكات، أن وسائل التواصل الحديثة أحدثت ثورة في سرعة الاتصال بين الناس، إلا أنها في الوقت ذاته غيّرت طبيعة العلاقات الإنسانية، وأثرت في عمق التواصل بين الأفراد.

وأوضحت الشنيكات أن التواصل في الماضي كان يعتمد على الرسائل المكتوبة واللقاءات المباشرة، حيث كان الناس يمنحون بعضهم بعضًا كامل الاهتمام، وتنقل نبرة الصوت ولغة الجسد المشاعر بصورة صادقة، وهو ما كان يعزز قوة العلاقات الإنسانية.

وأشارت إلى أن التكنولوجيا اليوم جعلت التواصل أسرع وأسهل، إذ أصبح بالإمكان إرسال الرسائل إلى أي مكان في العالم خلال ثوانٍ، والتعبير عن المشاعر بالرموز والصور، الأمر الذي وفر الوقت واختصر المسافات.

وأضافت أن هذا التطور، رغم إيجابياته، أوجد نوعًا من التواصل السطحي، حيث أصبح الناس يشاهدون صور بعضهم ويتابعون أخبارهم، لكنهم لا يدركون حقيقة مشاعرهم أو ما يعيشونه في الواقع.

ولفتت الشنيكات إلى أن التكنولوجيا تبقى وسيلة لخدمة الإنسان، وليست بديلاً عن العلاقات الإنسانية الحقيقية، مؤكدة أن الاستخدام الواعي لهذه الوسائل يجب أن يكون وسيلة للتقارب، لا سببًا في زيادة المسافات النفسية بين الناس.

وختمت الشنيكات بالتأكيد على أهمية إعادة الاعتبار للتواصل المباشر، والاستماع إلى الآخرين، والاهتمام بنبرة الصوت ولغة الجسد، داعية إلى استخدام التكنولوجيا بذكاء، مع الحفاظ على الصدق والمحبة في العلاقات، لأن العالم اليوم، بحسب تعبيرها، بحاجة إلى تواصل إنساني حقيقي أكثر من أي وقت مضى.