أخبار اليوم – راشد النسور
أكد أستاذ العلوم السياسية د. بدر الماضي أن
استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على نهايتها، يفرض تحديات متزايدة على دول المنطقة، وفي مقدمتها الأردن، مشيرًا إلى أن تداعياتها تتجاوز البعد العسكري لتطال الجوانب
الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وقال الماضي إن
الحرب ألقت بظلالها على اقتصادات الشرق الأوسط من خلال اضطراب أسواق الطاقة، وتأثر قطاع الكهرباء، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة، إضافة إلى تداعياتها على الأمن الغذائي والأسمدة، مؤكدًا أن
الأردن يتأثر بشكل مباشر بهذه المتغيرات بحكم موقعه الجغرافي وارتباطه باقتصادات المنطقة.
وأوضح أن القطاع السياحي يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمات الإقليمية، لافتًا إلى أن السياحة تشكل أحد أهم مصادر الدخل الوطني، إلا أنها شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة بسبب الحروب، وتفاقم هذا التراجع خلال العام الحالي مع
استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلى أن
الأردن يواجه تحديات أكبر مقارنة ببعض دول الخليج العربي التي تمتلك صناديق سيادية واقتصادات قادرة على امتصاص الصدمات، في حين أن الخيارات
الاقتصادية المتاحة
أمام الأردن أكثر محدودية، ما يجعل
استمرار الأزمات الإقليمية مصدر قلق للدولة والمواطنين على حد سواء.
وأضاف الماضي أن السياسة الأردنية، بقيادة جلالة الملك، قامت على ترسيخ الأمن والاستقرار والدفع باتجاه السلام باعتباره الركيزة الأساسية لتحريك الاقتصاد، وتنشيط التبادل التجاري والصناعي والزراعي بين دول المنطقة، مبينًا أن أي تصعيد أو تعقيد في الأوضاع الإقليمية ينعكس سلبًا على فرص النمو والاستثمار والتنمية.
ولفت إلى أن
استمرار الحرب لا يقتصر أثره على الاقتصاد، بل يحمل أبعادًا سياسية مهمة، إذ يزيد من حدة الاستقطاب الإقليمي، ويرفع مستوى التوتر في الشرق الأوسط، ويضع الدول
أمام تحديات متزايدة في الحفاظ على أمنها واستقرارها، كما يفرض ضغوطًا إضافية على صناع القرار في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية بالتوازي.
وختم الماضي بالتعبير عن أمله في التوصل إلى نهاية قريبة للحرب، بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي، وتمكين
الأردن من تحقيق مستهدفاته في النمو الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة الصادرات، واستعادة النشاط السياحي بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.