أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكدت النائب لبنى النمور أن مشروع
قانون تنظيم العمل المهني، رغم التعديلات التي أدخلتها لجنة
العمل عليه، ما يزال بحاجة
إلى مزيد من الدراسة، معتبرة أن بعض مواده تفرض
أعباء إضافية على شريحة واسعة
من أصحاب المهن والحرف.
وقالت النمور إن القانون يأتي استكمالًا لتشريع سابق صدر عام 2019، وإن لجنة
العمل أدخلت عليه نحو 13 تعديلًا بعد دراسة أسبابه الموجبة ومواده، إلا أنها ترى
من وجهة نظرها أن القانون ما يزال يتضمن بنودًا قد تضيق على المواطنين،
ولا سيما الحرفيين وأصحاب المهن الذين يمارسون أعمالهم منذ عشرات السنين.
وأوضحت أن
من غير المنطقي إخضاع
من أمضى 20 أو 30 عامًا في مهنة ورثها عن آبائه وأجداده لامتحان
من أجل الحصول على رخصة مزاولة المهنة، مشددة على ضرورة مراعاة
أصحاب الخبرات المتراكمة والمعروفين في مناطقهم ومحافظاتهم، وعدم معاملتهم بالطريقة ذاتها التي يعامل بها الداخلون الجدد
إلى سوق العمل.
وأشارت
إلى أن القانون يمنح مهلة لمدة عام لتصويب الأوضاع، إلا أنها ترى أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطن الأردني تجعل تطبيق بعض أحكامه مرهقًا، وقد يعرّض
أصحاب المهن للغرامات والمساءلة
من قبل المفتشين المخولين بصفة الضابطة العدلية في حال عدم استكمال الإجراءات المطلوبة.
وأضافت أن الارتقاء بجودة الخدمات هدف مطلوب، إلا أن ذلك يجب ألا يكون على حساب الحرفيين وأصحاب المهن الذين قدموا خدماتهم للمجتمع لسنوات طويلة، لافتة
إلى أن بعض المراكز التدريبية والفئات التي يشملها القانون قد تستفيد
من أحكامه، لكن تطبيقه بصيغته الحالية
يحتاج إلى إعادة نظر.
ولفتت النمور
إلى أنها كانت تأمل بإقرار مقترحات نيابية تمنح القانون مزيدًا
من الوقت للنضج، مع إجراء حوار أوسع مع
أصحاب المهن والنزول
إلى الميدان للاستماع
إلى ملاحظاتهم قبل تطبيقه، خاصة أن القانون، وفق ما ورد فيه، يتطلب إخضاع آلاف المواطنين لامتحانات أو برامج تدريبية للحصول على مزاولة المهنة.
وختمت النمور بالتأكيد أن المواطنين يتساءلون عن آلية تطبيق هذه الامتحانات وإمكانية تكرارها، في ظل تجارب سابقة واجه فيها البعض صعوبات في اجتياز اختبارات أخرى، مؤكدة أن أي تشريع يجب أن يوازن بين
تنظيم المهنة والحفاظ على حقوق
أصحاب الخبرات وعدم زيادة الأعباء عليهم.