أخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم تعد زيارة الطبيب بالنسبة لبعض المواطنين خطوة سهلة كما كانت في السابق، فبين ارتفاع تكاليف الفحوصات والأدوية، وضيق الوقت، والانشغال بضغوط الحياة اليومية، يختار البعض تأجيل الموعد الطبي والانتظار إلى حين اشتداد الأعراض، رغم إدراكهم أن التأخير قد يزيد من صعوبة الحالة.
يقول مواطنون إن الظروف المادية أصبحت أحد أبرز الأسباب التي تدفعهم إلى تأجيل مراجعة الأطباء، خصوصًا عندما تتطلب الحالة فحوصات أو صورًا طبية أو علاجات مستمرة، إذ يضطر البعض إلى ترتيب أولوياته بين احتياجات الأسرة الأساسية وتكاليف الرعاية الصحية.
**"أتحمل الألم إلى أن يصبح الأمر لا يُحتمل"**، هكذا يصف أحد المواطنين تجربته، موضحًا أنه يؤجل مراجعة الطبيب بسبب الخوف من تكاليف الكشف والفحوصات، مضيفًا أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى السؤال عن العلاج من الأقارب أو عبر الإنترنت قبل اتخاذ قرار زيارة الطبيب.
ولا يرتبط الأمر بالجانب المالي فقط، فهناك من يؤجلون العلاج بسبب ضيق الوقت، أو صعوبة الحصول على موعد مناسب، أو بسبب اعتقاد خاطئ بأن الأعراض ستختفي مع مرور الوقت.
ويحذر مختصون من أن تأجيل الفحوصات أو متابعة الأعراض البسيطة قد يؤدي أحيانًا إلى اكتشاف المشكلة في مراحل متقدمة، ما يجعل العلاج أكثر تعقيدًا وكلفة، مؤكدين أهمية عدم تجاهل العلامات الصحية التي تستمر أو تتفاقم.
وبين حسابات المصروف الشهري والخوف من التكاليف، يجد بعض المواطنين أنفسهم أمام معادلة صعبة: **هل يدفعون كلفة العلاج اليوم، أم ينتظرون على أمل أن تتحسن الأمور؟**
ويبقى الوصول إلى رعاية صحية ميسّرة وتعزيز ثقافة الفحص المبكر من أبرز التحديات التي تساعد على تقليل تأجيل العلاج وحماية صحة الأفراد.