هل بات العلاج المنزلي الخيار الأول للأردنيين قبل زيارة الطبيب؟

mainThumb
هل بات العلاج المنزلي الخيار الأول للأردنيين قبل زيارة الطبيب؟

27-07-2026 03:07 PM

printIcon

اخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم تعد زيارة الطبيب الخيار الأول لدى بعض المواطنين عند الشعور بوعكة صحية بسيطة، إذ يلجأ كثيرون إلى الوصفات المنزلية، أو الاستعانة بتجارب سابقة، أو سؤال الأقارب والمعارف قبل اتخاذ قرار مراجعة الطبيب، في ظل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتزايد الأعباء المعيشية.

ويقول مواطنون إنهم أصبحوا يحاولون التعامل مع بعض الأعراض في المنزل، خاصة نزلات البرد، وآلام المعدة، والصداع، وغيرها من الحالات التي يعتقدون أنها لا تحتاج إلى مراجعة فورية، مؤكدين أن كلفة الكشف الطبي وشراء الأدوية باتت تشكل عبئًا على بعض الأسر.

وتقول إحدى المواطنات: "أحيانًا ننتظر يومين أو ثلاثة ونحاول العلاج بالطرق المنزلية، لأن الذهاب للطبيب يعني أجرة مواصلات وكشفية وأدوية، وهذا أصبح مكلفًا".

ويشير مواطن آخر إلى أن البعض أصبح يعتمد على تجارب الآخرين أو البحث عبر الإنترنت عن حلول للأعراض التي يشعر بها، مضيفًا: "المشكلة أننا أحيانًا لا نعرف إذا كانت الحالة بسيطة أم تحتاج إلى طبيب".

في المقابل، يحذر أطباء من أن الاعتماد المفرط على العلاج المنزلي أو تأجيل زيارة الطبيب قد يؤدي إلى تفاقم بعض الحالات، خصوصًا عندما تكون الأعراض مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص مبكر.

ويؤكد مختصون أن الوصفات المنزلية قد تكون مفيدة في بعض الحالات البسيطة، لكنها لا تُغني عن الاستشارة الطبية عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات مقلقة، مشددين على أهمية التوازن بين تجنب الزيارات غير الضرورية للطبيب وعدم إهمال الصحة.

وبين رغبة المواطنين في تقليل النفقات والحفاظ على صحتهم، يبقى السؤال: هل أصبح العلاج المنزلي خيارًا اضطراريًا فرضته الظروف الاقتصادية، أم أنه تحول إلى ثقافة جديدة في التعامل مع المرض؟