سماء الأردن على موعد مع اكتمال "بدر تموز" مساء الأربعاء

mainThumb
سماء الأردن على موعد مع اكتمال "بدر تموز" مساء الأربعاء

28-07-2026 11:15 AM

printIcon

أخبار اليوم - تشهد سماء الأردن والعالم مساء الأربعاء اكتمال "بدر تموز"، الذي يصل إلى طور البدر الكامل عند الساعة 5:34 مساءً بتوقيت الأردن، ويظل مرئياً طوال الليل، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وقال السكجي إن البدر يشرق في عمّان وضواحيها عند الساعة 7:43 مساءً، ويبقى مرئياً طوال الليل حتى يغرب مع شروق الشمس صباح اليوم التالي، موضحا أن القمر سيقع ظاهريا في كوكبة الجدي وفق الحسابات والتصنيفات الفلكية، بينما يُنسب تنجيما إلى برج الدلو، ويبلغ متوسط بعده عن الأرض نحو 402 ألف كيلومتر، ويكون قريبا من الأوج، إلا أن هذا البعد لا يحقق شروط ظاهرة "البدر المصغر" (ميكرومون) وفق المعايير الفلكية.

وأضاف أن ظاهرة البدر تحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيصبح الوجه المقابل للأرض من القمر مضاءً بالكامل بأشعة الشمس، فيما تتغير أطوار القمر خلال دورانه حول الأرض نتيجة تغير زاوية سقوط أشعة الشمس على سطحه.

وأشار إلى أن مواعيد شروق وغروب القمر تختلف اختلافا طفيفا بين مناطق المملكة بحسب الموقع الجغرافي والارتفاع عن سطح البحر والتضاريس، مؤكدا أن البدر سيكون مرئيا بالعين المجردة من مختلف أنحاء الأردن والعالم.

وبيّن السكجي أن بدر شهر تموز، أو بدر شهر صفر لعام 1448 هـ، يحمل أسماء متعددة في ثقافات مختلفة، أبرزها "بدر الأيل"، كما يُعرف بأسماء أخرى منها بدر الأعشاب، وبدر الحصاد، وبدر السلمون، وبدر تبديل الريش، فيما عُرف في الحضارة العربية القديمة باسم "بدر الناجر" دلالة على شدة الحرارة.

وأوضح أن هذا البدر لا يتميز بخصائص فلكية استثنائية، لكنه يتيح فرصة مناسبة لرصده باستخدام المناظير والتلسكوبات والكاميرات والهواتف المحمولة، كما يوفر للمصورين فرصة لالتقاط صور عند شروقه أو غروبه بالقرب من الأفق، ولا سيما عند دمجه مع المعالم السياحية أو الأثرية أو المشاهد الطبيعية.

وأضاف أنه خلال الأيام التي تلي اكتمال البدر سيتأخر موعد شروق القمر في الأردن والمناطق المجاورة بنحو نصف ساعة يوميا، ويتراوح التأخر عموما بين 40 و50 دقيقة بحسب الموقع الجغرافي والفصول، ليظهر تدريجيا في ساعات متأخرة من الليل ثم يقتصر ظهوره على ساعات الفجر.

ونصح السكجي هواة الرصد والتصوير الفلكي باختيار مواقع ذات أفق شرقي مفتوح، أو تضمين عناصر جمالية في المشهد مثل القلاع والمواقع الأثرية والجبال والأشجار والمعالم السياحية للحصول على صور مميزة.

ولفت النظر إلى أن القمر يبلغ أقصى درجات لمعانه عند طور البدر، ما يزيد سطوع السماء الليلية ويقلل التباين مع الأجرام السماوية الخافتة، الأمر الذي يصعّب رصد المجرات والسدم والعناقيد النجمية الباهتة، لذلك يفضل الفلكيون إجراء معظم عمليات الرصد الفلكي العميق خلال الليالي القريبة من المحاق، حيث تكون السماء أكثر ظلمة.