العابد: الاستيطان المتسارع يستهدف تقويض قيام الدولة الفلسطينية

mainThumb
العابد: الاستيطان المتسارع يستهدف تقويض قيام الدولة الفلسطينية

29-07-2026 03:16 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

أكد السياسي الفلسطيني نعمان العابد أن حكومة بنيامين نتنياهو جعلت من توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية محورًا رئيسيًا في سياساتها، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار محاولات تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض.

وقال العابد إن الحكومة الإسرائيلية كثفت خلال الفترة الأخيرة إنشاء البؤر الاستيطانية والمستوطنات الجديدة، إلى جانب التوسع في المستوطنات القائمة، وإقامة وحدات سكنية وطرق التفافية ومناطق عازلة تربط المستوطنات ببعضها وبالأراضي المحتلة عام 1948، وهو ما يتم، بحسب قوله، على حساب مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية.

وأوضح أن سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاوزت التصنيفات التي نصت عليها الاتفاقيات السابقة بشأن مناطق "أ" و"ب" و"ج"، مشيرًا إلى أن عمليات الاستيلاء على الأراضي طالت مختلف المناطق، بما فيها تلك الواقعة ضمن الولاية الإدارية والأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأشار العابد إلى استمرار هدم المنازل، وتصاعد اقتحامات المدن والبلدات الفلسطينية، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين على المواطنين، وانتشار الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي تقيد حركة الفلسطينيين بين مدن الضفة الغربية، وتؤدي إلى فصلها جغرافيًا وديموغرافيًا.

وأضاف أن هذه الإجراءات تترافق مع اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، ومحاولات فرض السيطرة الإسرائيلية عليه، في إطار سياسة تهدف، وفق تعبيره، إلى إنهاء فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح العابد أن الضفة الغربية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة منع أعداد كبيرة من العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948، إلى جانب التضييق على الأنشطة التجارية والاقتصادية، واستمرار حجز أموال المقاصة المخصصة للسلطة الفلسطينية.

وبين أن هذه الإجراءات أدت إلى تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، وأثرت في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، سواء تجاه الموظفين أو القطاع الخاص، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع قد يقود إلى شلل اقتصادي ومالي واسع في الضفة الغربية.

وختم العابد بالتأكيد على أن استمرار التوسع الاستيطاني والإجراءات الاقتصادية، وفق رؤيته، يفاقم الأوضاع الفلسطينية ويزيد من التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.