أخبار اليوم - نظمت لجنة البناء الأخضر والتنمية المستدامة في شعبة الهندسة المعمارية بنقابة المهندسين الأردنيين ندوة علمية متخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي من أجل كفاءة الطاقة في المباني: من التنبؤ بالاستهلاك إلى إدارة التشغيل الذكي"، برعاية عضو مجلس النقابة رئيس شعبة الهندسة المعمارية المهندس عماد الدباس، بحضور أعضاء من مجلس النقابة وممثلين عن الشعب الهندسية، إلى جانب عدد من المهندسين الشباب وحديثي التخرج.
وأكد الدباس أن التحول نحو المباني الذكية أصبح ضرورة تفرضها متطلبات العصر، مشيراً إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحل تصميم وتشغيل المباني يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بقطاع الإنشاءات، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ومواكبة الثورة الرقمية العالمية.
من جهتها، بينت رئيسة لجنة البناء الأخضر والتنمية المستدامة الدكتورة رنا النقله أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تؤدي دوراً محورياً في تحسين كفاءة الطاقة داخل المباني، مؤكدة أن توظيف الحلول الذكية يسهم في بناء مدن أكثر استدامة، ويخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية.
وقدم المحاضرة رئيس المنظمة العربية للتحول الرقمي الدكتور سمير المصري، الذي استعرض أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة بالمباني، مستنداً إلى خبرته الأكاديمية والبحثية، والتي توجت أخيراً بحصوله على جائزة أفضل خبير في الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA).
وتناولت الندوة آليات توظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ باستهلاك الطاقة الكهربائية اعتماداً على خوارزميات متقدمة تأخذ في الاعتبار العوامل المناخية، وكثافة الإشغال، والمتغيرات الموسمية، إضافة إلى استعراض أنظمة التحكم الذكية في التكييف والتهوية والإضاءة، ونماذج إدارة المباني المعتمدة على البيانات وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT)، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل والحد من الهدر في استهلاك الطاقة.
واختتم المشاركون الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار عقد الفعاليات العلمية المتخصصة التي تسهم في نشر المعرفة الهندسية، وتعزيز تطبيقات البناء الأخضر، وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، بما يواكب التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والهندسة.