بني سلمان: ارتفاع الدخل لا يعني تلقائيًا تحسن جودة حياة الأسرة

mainThumb
بني سلمان: ارتفاع الدخل لا يعني تلقائيًا تحسن جودة حياة الأسرة

11-08-2026 10:01 AM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

أكدت هبة بني سلمان أن ارتفاع دخل الأسرة لا يعني بالضرورة ارتفاع مستوى رفاهيتها أو تحسن جودة حياتها، مشيرة إلى أن زيادة الدخل قد تترافق أحيانًا مع ارتفاع الالتزامات وسقف التوقعات ومستوى الاستهلاك، ما يجعل الأسرة بحاجة مستمرة إلى المزيد من المال للحفاظ على نمط حياتها.

وقالت بني سلمان إن القضية لا تتعلق فقط بحجم ما يكسبه الإنسان، وإنما بكيفية انعكاس هذا الدخل على حياته، وما إذا كان يتحول إلى أمان وفرص ووقت وقرارات أفضل، أو إلى التزامات جديدة تدفعه إلى العمل والقلق بصورة أكبر.

وأوضحت أن الوعي المالي يتجاوز معرفة الحسابات والمنتجات المالية وحساب الأقساط والفوائد، ويتمثل في إدراك أن كل قرار مالي يتخذه الإنسان اليوم يمكن أن يؤثر في شكل حياته مستقبلًا، وأن المال يرتبط بصورة مباشرة باستقرار الأسرة ونوعية التعليم والفرص المتاحة وقدرتها على مواجهة الظروف المختلفة.

وأضافت أن بعض الأسر لا تعاني بالضرورة من انعدام الدخل، وإنما من عدم معرفة أين يذهب دخلها، إذ يدخل الراتب ثم تتوزع الأموال بين الأقساط والمشتريات والاشتراكات والمناسبات الاجتماعية والمواصلات والطعام والفواتير، لتجد الأسرة نفسها في نهاية الشهر أمام سؤال حول كيفية إنفاق أموالها.

وأشارت إلى أن الوعي يبدأ بمعرفة تفاصيل الإنفاق وأسبابه، والتمييز بين المصروف المقصود والعادات الاستهلاكية المتكررة، موضحة أن المبالغ الصغيرة قد تتحول إلى أرقام كبيرة عند تكرارها يوميًا وعلى مدار العام.

ولفتت بني سلمان إلى أن زيادة الدخل قد تدفع بعض الأسر إلى رفع مستوى استهلاكها مباشرة، من شراء سيارة أغلى أو منزل أكبر إلى زيادة تكاليف المناسبات والمشتريات، ما يحول الزيادة المالية من فرصة لتعزيز الأمان إلى وسيلة لتوسيع الالتزامات.

وأكدت أن السؤال الأساسي الذي يجب أن تطرحه الأسرة هو ما الذي تريده من المال، وهل الهدف منه زيادة القدرة على الشراء والإنفاق أم الوصول إلى حياة أفضل وأكثر استقرارًا.

وختمت بالتأكيد على أن الرفاهية لا تقاس فقط بقدرة الإنسان على امتلاك الأشياء، وإنما بقدرته على الحفاظ على حياة متوازنة بعد امتلاكها، مشيرة إلى أن الإدارة الواعية للمال تقوم على زيادة القيمة التي تحصل عليها الأسرة من كل دينار، بما يحفظ حاضرها دون استهلاك مستقبلها.