أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت المذيعة لما شطارة إن المبالغة في
المجاملات أصبحت حاضرة بصورة واضحة في العلاقات اليومية، محذرة من تحولها إلى نفاق يمنح بعض الأشخاص مكانة وأهمية أكبر مما يستحقون، خصوصًا عندما تكون المجاملة مدفوعة بالخوف أو المصلحة.
وأوضحت شطارة، خلال حديثها في بودكاست «أخبار اليوم»، أن البعض يتعامل مع المجاملة المبالغ فيها باعتبارها نوعًا من اللباقة أو اللطف، في حين أن استمرارها قد يدفع الشخص إلى تكوين صورة غير حقيقية عن نفسه وقدراته وإنجازاته.
وأضافت أن الشخص الذي يسمع باستمرار عبارات المديح من دون وجود من يصارحه بأخطائه قد يبدأ بالاعتقاد بأنه دائمًا على صواب، وأنه أكثر نجاحًا وتميزًا من الآخرين، ما قد ينعكس على طريقة تعامله معهم ويقوده إلى التعالي والفوقية.
وأشارت إلى أن السكوت عن الأخطاء والمجاملات المزيفة يسهمان في صناعة
شخصيات لا تتقبل النقد، سواء في بيئة العمل أو الحياة العامة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحظى أحيانًا بعض التصرفات والمحتويات بمديح مبالغ فيه رغم ضعفها.
وأكدت شطارة وجود فرق واضح بين اللباقة والنفاق، موضحة أن اللباقة تعني التعبير بأسلوب محترم، مع المحافظة على الصراحة وعدم تقديم صورة مخالفة للحقيقة.
ودعت إلى منح كل شخص قدره دون زيادة أو نقصان، وعدم استخدام المجاملة على حساب الحقيقة أو القناعات الشخصية، لأن المبالغة في المديح قد تجعل البعض يضع نفسه في مكانة مختلفة عن المحيطين به ويرفض أي ملاحظة أو نقد يوجه إليه.
وختمت بالتأكيد على أهمية مراجعة طريقة التعامل مع الآخرين، والتوقف عن صناعة صورة غير حقيقية للأشخاص من خلال المديح والمجاملات المبالغ فيها.