أخبار اليوم - راما منصور
أصبح التوصيل جزءًا أساسيًا من تجربة الشراء عبر التطبيقات والمتاجر الإلكترونية، إلا أن كلفته باتت تشكل عبئًا إضافيًا على المستهلك، خصوصًا مع اختلاف الأسعار من متجر إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى.
ويجد المستهلك نفسه أمام سعر معلن للسلعة، قبل أن تضاف إليه أجرة التوصيل عند إتمام الطلب، ما يجعل الكلفة النهائية مختلفة عن السعر الذي جذبه في البداية. وفي بعض الحالات، قد تصل أجرة التوصيل إلى نسبة ملحوظة من قيمة المشتريات، لا سيما عند طلب سلعة منخفضة السعر.
كما تختلف رسوم التوصيل بحسب الموقع الجغرافي، والمسافة، والمتجر، وشركة التوصيل أو المنصة المستخدمة، إلى جانب اختلافها أحيانًا بحسب قيمة الطلب أو توقيت التوصيل. وهذا يجعل المستهلك أمام أسعار متعددة للخدمة نفسها، حتى عند شراء المنتج ذاته.
ولا تقتصر المشكلة على قيمة التوصيل فقط، إذ قد تظهر رسوم إضافية مرتبطة بالخدمة عند الوصول إلى مرحلة الدفع، الأمر الذي يرفع السعر النهائي للطلب مقارنة بالكلفة التي يتوقعها المستهلك عند تصفح المنتج.
ومع توسع الاعتماد على الشراء والتوصيل إلى المنازل، أصبحت أجرة التوصيل عنصرًا مؤثرًا في قرار الشراء، خصوصًا للأسر التي تعتمد بصورة متكررة على الطلبات الإلكترونية للمواد الغذائية والمستلزمات اليومية.
وبين السعر المعلن والسعر الذي يدفعه المستهلك فعليًا، تبرز الحاجة إلى وضوح أكبر في عرض الكلفة النهائية للطلب منذ البداية، بحيث يعرف المواطن قيمة السلعة وأجرة توصيلها وأي رسوم إضافية قبل تأكيد عملية الشراء.