أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تتحول الطوابير أمام المخابز والمحال ومختلف نقاط تقديم الخدمات إلى مشهد يومي يعيشه المواطن، خصوصًا خلال ساعات الذروة، لتصبح دقائق الانتظار المتكررة جزءًا من يومه وتضيف عبئًا جديدًا إلى التزاماته اليومية.
فالمشكلة لا ترتبط فقط بطول الطابور، وإنما بالوقت الذي يضطر المواطن إلى استهلاكه للحصول على خدمة أساسية أو شراء احتياجاته، في ظل ارتباطه بالعمل والدراسة والأسرة ومواعيد أخرى يصعب تأجيلها.
وفي بعض الحالات، قد يقضي المواطن وقتًا طويلًا في الانتظار لإنجاز خدمة لا تستغرق أكثر من دقائق، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول كفاءة تنظيم الطوابير، وتوزيع نقاط الخدمة، ومدى قدرة بعض المحال والمنشآت على التعامل مع أعداد المراجعين خلال أوقات الذروة.
كما أن طول الانتظار قد يكون أكثر إرهاقًا لكبار السن، والأشخاص الذين لديهم التزامات وظيفية، أو الأسر التي تصطحب أطفالها، خصوصًا عندما لا تتوفر أماكن انتظار مناسبة أو آلية واضحة لتنظيم الدور.
وتبرز هنا أهمية تطوير آليات تقديم الخدمات، سواء من خلال زيادة نقاط الخدمة في أوقات الازدحام، أو اعتماد أنظمة الدور الإلكتروني والحجز المسبق حيثما كان ذلك ممكنًا، بما يخفف الازدحام ويحافظ على وقت المواطن.
فوقت المواطن جزء من جودة الخدمة، ولا تقاس كفاءة أي خدمة بما يحصل عليه المواطن فقط، وإنما **بالوقت والجهد الذي يبذله للوصول إليها**.