الإدارة المحلية تحت القبة غدًا .. قانون جديد يعيد رسم علاقة المواطن بالبلديات

mainThumb
الإدارة المحلية تحت القبة غدًا.. قانون جديد يعيد رسم علاقة المواطن بالبلديات

15-08-2026 03:10 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

يتجه مجلس النواب غدًا الأحد إلى مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 تحت قبة البرلمان، بعد أن أقرت اللجنة الإدارية النيابية المشروع وأدخلت تعديلات على عدد من مواده، في خطوة تضع منظومة العمل البلدي والإدارة المحلية أمام مرحلة تشريعية جديدة.

المناقشة المرتقبة لا تتعلق بتغيير إداري داخل البلديات فقط، بل بمشروع قانون من شأنه أن ينعكس على شكل العلاقة بين المواطن والبلدية، وطريقة اتخاذ القرارات المتعلقة بالخدمات والمشاريع والأولويات المحلية، في حال إقراره ودخوله حيز التنفيذ.

ويهدف المشروع إلى تعزيز دور المجالس البلدية في وضع السياسات وتحديد الأولويات ومتابعة الأداء، مقابل منح الجهاز التنفيذي دورًا أكثر وضوحًا في إعداد الخطط وتنفيذها، بما يقلل التداخل في الصلاحيات ويضع المسؤوليات أمام جهات محددة.

ومن أبرز ما يتضمنه المشروع الإبقاء على منصب المدير التنفيذي للبلدية، بحيث يتولى قيادة الجهاز الإداري والتنفيذي، إلى جانب توسيع صلاحيات رئيس البلدية في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي.

كما يعزز المشروع مبدأ المساءلة داخل البلديات، من خلال إخضاع المدير التنفيذي والجهاز الإداري للمساءلة أمام المجلس البلدي، بما يضع أداء الجهاز التنفيذي والخدمات المقدمة للمواطنين تحت رقابة المجلس المنتخب.

وتبرز أهمية المشروع بالنسبة للمواطن في كونه يمس تفاصيل يومية مرتبطة بالخدمات المحلية، من الطرق والنظافة والتنظيم والخدمات البلدية، وصولًا إلى المشاريع التنموية وتحديد أولويات المناطق، بحيث يفترض أن تكون الاحتياجات المحلية أساسًا أكبر في عملية التخطيط والتنفيذ.

كما يحافظ المشروع على انتخاب رئيس المجلس البلدي وأعضائه بالانتخاب المباشر والسري، مع توجه لتعزيز المشاركة الشعبية ودور المواطنين في تحديد احتياجات مناطقهم ومتابعة أداء المجالس المحلية.

وبينما تبدأ مناقشة المشروع تحت القبة غدًا، تتجه الأنظار إلى المواد التي ستخضع للنقاش والتعديل، وما إذا كان القانون بصيغته النهائية سينجح في نقل الإدارة المحلية من مجرد إدارة للخدمات اليومية إلى منظومة أكثر قدرة على اتخاذ القرار والتخطيط والمساءلة.

ومع وصول المشروع إلى مجلس النواب، يصبح الاختبار الحقيقي أمام المشرّعين هو مدى قدرة النصوص الجديدة على تحويل الحديث عن اللامركزية وتحسين الخدمات إلى صلاحيات واضحة ومسؤوليات محددة ونتائج يلمسها المواطن في بلدته ومنطقته.