الطرق الجانبية للهروب من الأزمة .. ازدحام آخر وبنزين أكثر

mainThumb
الطرق الجانبية للهروب من الأزمة.. ازدحام آخر وبنزين أكثر

16-08-2026 03:11 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

لم تعد الطرق الجانبية بالنسبة لكثير من السائقين حلًا للهروب من الازدحامات المرورية على الشوارع الرئيسية، بل تحولت في أوقات الذروة إلى مسارات بديلة مزدحمة، تستهلك مزيدًا من الوقت والوقود دون أن تضمن وصولًا أسرع إلى الوجهة.

ومع اشتداد الأزمة على الطرق الرئيسية، يلجأ السائق إلى الشوارع الداخلية والطرق الجانبية بحثًا عن طريق أقصر أو حركة أكثر انسيابية، إلا أن كثافة المركبات التي تتجه إلى المسارات نفسها تجعلها عرضة للاختناق المروري أيضًا.

المشكلة لا تتوقف عند تأخر الوصول؛ فالسائق الذي يضطر إلى سلوك طرق أطول، أو تغيير مساره أكثر من مرة، يقطع مسافات إضافية، ما يعني استهلاكًا أكبر للوقود وتكاليف إضافية يتحملها المواطن من جيبه.

كما أن التوقف المتكرر والانطلاق لمسافات قصيرة داخل الشوارع المزدحمة يزيد من استهلاك الوقود، خصوصًا عندما تستمر الرحلة اليومية ذهابًا وإيابًا لوقت أطول من المعتاد.

وبالنسبة للموظف والطالب، لا يعني الازدحام خسارة الوقود فقط، وإنما يعني أيضًا وقتًا ضائعًا يمكن أن يصل إلى ساعات أسبوعيًا، فضلًا عن الإرهاق النفسي الناتج عن القيادة البطيئة والتنقل بين الشوارع بحثًا عن مخرج.

ومع اعتماد السائقين بشكل متزايد على تطبيقات الخرائط لاختيار الطرق الأقل ازدحامًا، تتحول بعض الطرق الجانبية نفسها إلى شوارع مكتظة، فينتقل الضغط من طريق إلى آخر بدلًا من أن ينخفض.

المواطن اليوم لا يبحث عن طريق بديل فحسب، بل عن حل مروري حقيقي يقلل زمن الرحلة والمسافة واستهلاك الوقود؛ فالهروب من الازدحام لا يفترض أن يعني الدخول في ازدحام آخر ودفع المزيد مقابل البنزين.

ويبقى السؤال الأهم: إلى متى تبقى الطرق الجانبية مجرد مخرج مؤقت من الأزمة، بدل أن تكون جزءًا من حل مروري متكامل؟