أخبار اليوم - راما منصور
تنتشر في عدد من مناطق عمّان مبانٍ فندقية قديمة أغلقت أبوابها منذ سنوات، بعضها هُدم وتحولت مواقعه إلى مساحات غير مستغلة، فيما لا تزال مبانٍ أخرى قائمة رغم توقف نشاطها، لتبقى مساحات واسعة داخل العاصمة خارج الاستخدام الفعلي.
هذه الفنادق، التي كانت في فترات سابقة جزءًا من المشهد السياحي والخدمي في عمّان، تحولت مع مرور الوقت إلى مبانٍ مهجورة أو مواقع مغلقة، في وقت تشهد فيه العاصمة توسعًا عمرانيًا وارتفاعًا مستمرًا في الطلب على الأراضي والمشاريع الاستثمارية.
وجود هذه المساحات في مناطق حيوية يطرح ملفًا أوسع يتعلق بكيفية التعامل مع العقارات والمنشآت المتوقفة عن العمل، خصوصًا عندما تكون على مساحات كبيرة أو في مواقع ذات قيمة تجارية وعمرانية مرتفعة.
وبينما تخضع بعض المباني القديمة للهدم وإعادة التطوير، تبقى مواقع أخرى مغلقة دون نشاط واضح، ما يجعلها جزءًا من المشهد العمراني المتغير في العاصمة، ويعيد النقاش حول إمكانية إعادة توظيفها بدل بقائها سنوات بلا استخدام.
ولا تقتصر المشكلة على الشكل العمراني؛ فالمبنى المهجور قد يتحول إلى مساحة غير منتجة اقتصاديًا، بينما يمكن إعادة تأهيل بعض هذه المواقع أو تطويرها وفق استخدامات جديدة تتناسب مع احتياجات المنطقة وطبيعة الموقع.
وفي المقابل، فإن إعادة استثمار هذه العقارات ليست قرارًا بسيطًا، إذ ترتبط بملكية العقار، وتصنيفه التنظيمي، وحالته الإنشائية، والتراخيص المطلوبة، إضافة إلى الجدوى الاقتصادية لإعادة التأهيل مقارنة بالهدم وإقامة مشروع جديد.
ومع استمرار التوسع العمراني في عمّان، تبدو مساحات هذه الفنادق القديمة كجزء من ثروة عقارية غير مستغلة، خصوصًا في المواقع التي أصبحت محاطة بأحياء نشطة ومشاريع تجارية وسكنية.
الملف لا يتعلق فقط بفنادق أغلقت أبوابها، بل بصورة أوسع عن مبانٍ ومساحات داخل العاصمة خرجت من دورة الاستثمار، وبقيت معلقة بين الهدم وإعادة التأهيل وإعادة الاستخدام، فيما تتغير ملامح عمّان من حولها.
ومع استمرار التوسع العمراني وارتفاع قيمة العقارات في العاصمة، تبرز هذه المواقع كمساحات تحتاج إلى إعادة النظر في مستقبلها، سواء بإعادة تأهيل المباني القابلة للاستثمار أو تطوير المواقع التي لم تعد صالحة للاستخدام، بما يمنع بقاء مساحات واسعة في قلب عمّان خارج الدورة الاقتصادية والعمرانية لسنوات أخرى.