أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت الدكتورة مرام
بني مصطفى أن انتهاء امتحانات الثانوية العامة وظهور النتائج ينقل الطلبة إلى مرحلة جديدة
لا تقل أهمية عن التوجيهي، تتمثل في الاختيار المهني وتحديد المسار الأكاديمي الذي قد يرسم جزءًا كبيرًا من مستقبلهم.
وقالت
بني مصطفى إن الاختيار المهني
لا يعني مجرد
اختيار تخصص جامعي أو البحث عن تخصص يتناسب مع معدل الطالب، وإنما هو
قرار مصيري تتداخل فيه مجموعة من العوامل النفسية والشخصية والأكاديمية والاجتماعية والاقتصادية.
وأضافت أن هذا القرار قد ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الطالب ومدى شعوره بالرضا عن مساره المهني، إلى جانب استقراره النفسي وقدرته على التطور والنجاح مستقبلًا في سوق العمل.
وأوضحت أن حصول الطالب على معدل يؤهله للالتحاق بالتخصص الذي يطمح إليه ويرى نفسه قادرًا على النجاح فيه، يستدعي منحه فرصة حقيقية لدراسة هذا التخصص، شريطة أن يكون اختياره واعيًا ومدروسًا ولا يقوم على الرغبة وحدها.
وأشارت
بني مصطفى إلى أن الشغف بالتخصص يمثل عاملًا مهمًا في الاختيار، إلا أنه
لا يكفي بمفرده لصناعة
قرار مهني ناجح، ما يستدعي من الطالب النظر إلى قدراته وميوله واستعداداته الشخصية والأكاديمية، إلى جانب طبيعة
التخصص وفرصه المستقبلية.
وأكدت أهمية ألا يتحول المعدل إلى العامل الوحيد الذي يحدد مستقبل الطالب، إذ إن النجاح في الحياة الجامعية والمهنية يرتبط بمدى التوافق بين شخصية الطالب وقدراته وميوله وبين المسار الذي يختاره.
وشددت
بني مصطفى على ضرورة التعامل مع مرحلة
اختيار التخصص بوعي ومسؤولية، ودراسة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرار، باعتبار أن الاختيار الصحيح يشكل خطوة أساسية نحو بناء مسار مهني أكثر استقرارًا وقدرة على التطور والنجاح.