أخبار اليوم - سارة الرفاعي - لا تنتهي معاناة السائقين على الطرق بمجرد انتهاء أعمال الحفر والصيانة، فبعض الشوارع التي يفترض أن تعود إلى حالتها الطبيعية بعد إنجاز الأعمال، تترك خلفها مطبات وتفاوتاً في مستويات الطريق وحفراً صغيرة تتحول مع مرور الوقت إلى مصدر إزعاج وخطر على مستخدميها.
وفي عدد من الشوارع، تبدو آثار أعمال الصيانة واضحة من خلال اختلاف مستوى الإسفلت بين أجزاء الطريق، أو وجود ترقيعات غير متساوية تجعل السائق أمام مفاجآت يصعب توقعها، خصوصاً خلال القيادة ليلاً أو عند السير في مناطق تفتقر إلى الإنارة الكافية.
ويشير سائقون إلى أن بعض المطبات لا تكون واضحة للعين، ولا تحمل أي إشارات تحذيرية، ما يجعل اكتشافها مرتبطاً بمدى انتباه السائق وسرعته. وفي حالات أخرى، تظهر الحفر نتيجة تآكل طبقة الإسفلت أو هبوط أجزاء من الطريق بعد فترة قصيرة من أعمال الحفر وإعادة التأهيل.
وتزداد المشكلة في الشوارع التي تشهد أعمالاً متكررة لتمديد خطوط المياه أو الصرف الصحي أو الاتصالات والخدمات الأخرى، حيث يعاد فتح الطريق ثم إغلاقه وترقيعه، إلا أن مستوى التنفيذ لا يكون دائماً متجانساً مع مستوى الطريق الأصلي، لتبقى آثار الحفر ظاهرة أمام المركبات.
ولا تقتصر آثار هذه المطبات والحفر على إزعاج السائقين، إذ يمكن أن تدفع المركبات إلى الانحراف المفاجئ أو تغيير المسار لتجنبها، الأمر الذي قد يشكل خطراً أكبر في الشوارع المزدحمة أو عند اقتراب المركبات من بعضها، كما قد تتسبب المطبات الحادة في أضرار للمركبات، خصوصاً الإطارات والجنوط وأجزاء نظام التعليق.
ويرى سائقون أن معالجة المشكلة لا ينبغي أن تقتصر على ردم الحفرة أو تغطية موقع الحفر بطبقة إسفلتية جديدة، وإنما تتطلب التأكد من جودة إعادة التأهيل واستواء الطريق بعد انتهاء الأعمال، إلى جانب متابعة المواقع التي تظهر فيها الهبوطات أو التشققات بعد فترة قصيرة.
كما يطالب مستخدمو الطرق بزيادة الرقابة على أعمال الحفر وإعادة التأهيل، وتحديد مسؤولية الجهة المنفذة عن معالجة أي خلل يظهر بعد انتهاء المشروع، بدلاً من ترك الطريق في حالة تتطلب تدخلاً جديداً بعد فترة وجيزة.
وتبرز الحاجة كذلك إلى وضع إشارات تحذيرية واضحة في المواقع التي تشهد أعمال صيانة أو التي تحتوي على تفاوت في مستوى الطريق، خصوصاً خلال الفترة التي تسبق إعادة تأهيلها بشكل نهائي، بما يمنح السائقين فرصة لتخفيف السرعة وتجنب المفاجآت.
وبين حفرة تظهر بعد انتهاء الصيانة ومطب لا تلتقطه العين بسهولة، يجد السائق نفسه أمام طرق تتغير معالمها تدريجياً نتيجة الحفر والترقيع وإعادة التأهيل غير المتجانسة. ومع تكرار هذه المشاهد، تتحول جودة صيانة الطريق من مجرد مسألة خدمية إلى قضية ترتبط مباشرة بسلامة مستخدميه وكلفة صيانة مركباتهم.